قائمة الموقع

بـ 300 شيقل.. فلسطيني يبيع شظايا صاروخ إيراني سقط في منزله برام الله

2026-03-04T13:06:00+02:00
مواطنون يحولون الحطام إلى مبالغ مالية لسد رمق العيش
وكالات

في مشهد غير مألوف، وثّق مقطع فيديو فلسطينيا من بلدة شقبا غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وهو يعرض للبيع شظايا صاروخ إيراني سقط في منزله، وذلك بالتزامن مع ردّ إيران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه "إسرائيل" عقب الهجوم الذي تعرّضت له السبت الماضي.

وأظهر الفيديو أحد سكان بلدة شقبا وهو يعلّق قائلا: "ما شاء الله أبو ذيب، اشتري كل الصواريخ اللي وقعن في شقبا"، في إشارة إلى الشظايا التي سقطت في البلدة، والتي يمكن بيعها لاحقا كخردة أو الاستفادة من معدنها القابل لإعادة التدوير.

كما وثّق الفيديو قيام أحد المواطنين بشراء إحدى الشظايا مقابل 300 شيكل (نحو 100 دولار)، وقال معلقا: "هي خليل قبض حق الصاروخ 300 شيكل.. إن شاء الله الدور الجاي تجيك رزقة أكبر".

وقد أثار المشهد تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت التعليقات بين من تعامل مع الواقعة بوصفها مادة للسخرية، ومن رأى فيها انعكاسا لواقع اقتصادي صعب يدفع بعض المواطنين إلى البحث عن أي مصدر دخل، حتى لو كان من بقايا صاروخ سقط في ساحة منزل.

واعتبر متابعون أن الحادثة تكشف جانبا من التحوّلات التي فرضتها الأوضاع المعيشية، إذ تحوّلت مخلفات عسكرية خطِرة إلى سلعة قابلة للبيع والشراء، في مشهد يجمع بين الطرافة والمفارقة القاسية.

وكتب أحد النشطاء ساخرا: "رزقه من الله.. وإجتنا، حدا برفص النعمة برجله"، بينما علّق آخر بالقول: "مصائب قوم عند قوم فوائد"، في إشارة إلى الاستفادة من معادن الصاروخ وبيعها ضمن الخردة.

في المقابل، كتب مدوّنون: "راهنوا ع وعي الصواريخ، عشان واضح مفش أمل من وعي المواطن"، في تعليق ساخر حمل انتقادا لطريقة التعاطي الشعبي مع الحادثة.

بيد أن بعض المتابعين حذروا من خطورة التعامل مع شظايا الصواريخ ومخلّفات المقذوفات، لما قد تحمله من مواد غير منفجرة أو ملوّثات معدنية قد تشكّل خطرا على السلامة العامة.

ولم يقتصر الأمر على شقبا، إذ أظهرت مقاطع أخرى متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية وهم يجرّون بقايا صواريخ عبر سيارات وجرارات زراعية، أو يعملون في مخارط على تقطيع أجزاء منها بغرض بيعها.

كما تكررت مشاهد نقل بقايا صواريخ من فوق أسطح منازل أو ساحاتها أو من الشوارع في مناطق متفرقة، في صور تعكس حضور آثار المواجهة العسكرية في تفاصيل الحياة اليومية للسكان.

اخبار ذات صلة