أفادت خمسة مصادر مطلعة لوكالة رويترز أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستعد لعقد اجتماع رفيع في البيت الأبيض يوم الجمعة، يضم كبار التنفيذيين في أكبر شركات السلاح الأميركية، بهدف بحث تسريع وتيرة إنتاج الأسلحة في ظل الاستهلاك المتزايد للذخيرة خلال الحرب على إيران والعمليات العسكرية الأميركية الأخرى في الشرق الأوسط.
وبحسب المصادر، التي تحدثت بشرط عدم كشف هوياتها، فقد تلقّت شركات كبرى مثل لوكهيد مارتن وآر تي إكس (الشركة الأم لـ"ريثيون") دعوات رسمية لحضور الاجتماع، إلى جانب مورّدين رئيسيين. ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه واشنطن ضغوطاً كبيرة لإعادة ملء مخزوناتها بعد استخدام كميات ضخمة من الأسلحة، منذ الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022 والحرب الإسرائيلية على غزة عام 2023، وصولاً إلى الضربات الأميركية الأخيرة على إيران التي تطلّبت صواريخ بعيدة المدى لم تستخدمها واشنطن حتى في دعم كييف.
وتشير التقديرات إلى أنّ النقاش سيركّز على مطالبة الشركات بالإسراع في مضاعفة الإنتاج. وكان ترامب قد قال في منشور على منصات التواصل إن لدى الولايات المتحدة "إمدادات شبه غير محدودة" من الذخيرة، مدعياً أنّ الحروب يمكن خوضها "إلى الأبد" اعتماداً على هذه المخزونات.
وتزامناً مع اجتماع البيت الأبيض، يقود نائب وزير الحرب ستيف فاينبرغ جهوداً لإقرار ميزانية تكميلية تبلغ نحو 50 مليار دولار، يُتوقع أن يعتمدها البنتاغون نهاية الأسبوع، لتعويض الأسلحة التي استُخدمت مؤخراً في الشرق الأوسط. وأوضحت المصادر أن الرقم لا يزال أولياً وقابلاً للتغيّر.
وجاءت هذه التحركات عقب الضربات الأميركية الواسعة على إيران يوم السبت، والتي استُخدم فيها مزيج من صواريخ توماهوك، ومقاتلات F-35، وطائرات مسيّرة منخفضة التكلفة. وقد أبرمت شركة "ريثيون" اتفاقاً جديداً مع البنتاغون لرفع الطاقة الإنتاجية لصواريخ توماهوك إلى 1000 صاروخ سنوياً، فيما تخطط وزارة الحرب لشراء 57 صاروخاً فقط عام 2026، بكلفة 1.3 مليون دولار للصاروخ الواحد.
وفي السياق ذاته، تواصل الإدارة الأميركية الضغط على شركات السلاح لتركيز جهودها على الإنتاج بدلاً من توزيع الأرباح على المساهمين. ووقّع ترامب في يناير/كانون الثاني أمراً تنفيذياً يحدد المقاولين "ضعيفي الأداء" ممن يوزّعون أرباحاً رغم إخفاقاتهم في العقود الدفاعية. ومن المتوقع أن ينشر البنتاغون قائمة بهذه الشركات قريباً، وسيُطلب منها خلال 15 يوماً تقديم خطط تصحيحية معتمدة من مجالس الإدارة، وإلا قد تواجه إجراءات تصل إلى إلغاء العقود العسكرية.

