فلسطين أون لاين

تقرير ترسانة الجوّ الصامت.. أبرز المسيّرات الإيرانية في ساحات المواجهة

...
مسيرات إيرانية
غزة/ محمد أبو شحمة

مع التصعيد العسكري المتسارع بين إيران وكلٍّ من الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، برز سلاح الطائرات المسيّرة ضمن أبرز أدوات الردع والهجوم في الإستراتيجية الإيرانية. فقد أظهرت هذه المسيّرات قدرة على الوصول إلى أهداف عسكرية بدقة عالية، متجاوزةً في بعض الحالات أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، ومعتمدة على تكتيكات الطيران المنخفض والهجمات المتزامنة بأعداد كبيرة لإرباك منظومات الاعتراض.

وخلال السنوات الماضية، كثّفت إيران استثماراتها في تطوير هذا النوع من السلاح، فباتت تمتلك منظومة متنوعة من المسيّرات الهجومية والاستطلاعية بعيدة المدى، تتدرج من الطائرات البطيئة ذات الطابع الانقضاضي إلى المسيّرات النفاثة الأسرع، ضمن ما يُعرف بتكتيك “الضغط الجماعي” على الدفاعات الجوية.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن هجومًا بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف مرفقًا مؤقتًا في الكويت أسفر عن سقوط قتلى في صفوف جنود أمريكيين، فيما قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن الضربة نُفذت بسلاح إيراني “تمكن من اختراق الدفاعات الجوية وتحصينات مركز العمليات”.

وفيما يأتي أبرز المسيّرات التي برز استخدامها خلال المواجهات:

شاهد-129

تُعد شاهد-129 من المسيّرات التكتيكية المتطورة بعيدة المدى ومتعددة المهام. تستطيع التحليق لمدة تصل إلى 24 ساعة، وبمدى يقارب 1700 كيلومتر، مع حمولة قد تصل إلى 400 كيلوغرام.

وهي مزودة بصواريخ موجهة، وأنظمة تصوير حراري، وتقنيات تحكم واتصال عن بُعد، ما يمنحها قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعد جمع المعلومات الاستخباراتية.

شاهد-136

تُصنَّف شاهد-136 كمسيّرة انقضاضية (انتحارية)، تحمل رأسًا حربيًا يتراوح وزنه بين 20 و50 كيلوغرامًا من المتفجرات، وتُبرمج مسبقًا للاصطدام بالهدف.

تتميّز بالطيران المنخفض، ما يصعّب رصدها وإسقاطها، ويصل مداها التشغيلي إلى نحو 4000 كيلومتر، مع قدرة تحليق تتراوح بين 16 و20 ساعة.

اقرأ أيضًا: انتقال صورة الدمار إلى المدن الإسرائيلية يثير صدمة ويقوّض فكرة الحصانة المطلقة
 

شاهد-136 بي

نسخة مطوّرة من “شاهد-136”، كشف عنها الحرس الثوري الإيراني في سبتمبر/أيلول 2024.

تحتفظ بمدى يصل إلى نحو 4000 كيلومتر، ورأس حربي بوزن يقارب 50 كيلوغرامًا، وقد ذاع صيتها خلال الحرب الروسية الأوكرانية، كما استُخدمت في الهجوم الإيراني على إسرائيل في 13 أبريل/نيسان 2024.

 

شاهد-131

تُمثل شاهد-131 نسخة أصغر من “شاهد-136”، وتُستخدم كمسيّرة انتحارية بعيدة المدى يصل إلى نحو 900–1000 كيلومتر.

يمكّنها حجمها الأصغر وبصمتها الرادارية المحدودة نسبيًا من المناورة بصعوبة رصد أكبر، وغالبًا ما تُستخدم في الهجمات الكثيفة لاستهداف بنى تحتية حساسة.

مهاجر-6

تُستخدم مهاجر-6 في مهام الاستطلاع والهجوم التكتيكي، وتستطيع التحليق لنحو 12 ساعة، بمدى يصل إلى عدة مئات من الكيلومترات بحسب نمط الاستخدام.

وهي مزودة بكاميرات مراقبة نهارية وحرارية، وقادرة على حمل ذخائر موجهة بدقة، ما يجعلها مناسبة لدعم العمليات الميدانية قصيرة ومتوسطة المدى.

مهاجر-10

تُعد مهاجر-10 من أحدث إصدارات سلسلة “مهاجر”، وقد كُشف عنها بقدرات محسّنة تشمل مدى قد يصل إلى 2000 كيلومتر، ومدة تحليق تقارب 24 ساعة، مع حمولة قد تبلغ 300 كيلوغرام.

وتمثل خطوة تطويرية لتعزيز قدرات الاستطلاع بعيد المدى وتنفيذ ضربات دقيقة بمرونة أكبر.

كرار

تختلف كرار عن بقية المسيّرات بكونها تعمل بمحرك نفاث، ما يمنحها سرعة قد تصل إلى نحو 900 كيلومتر في الساعة.

يمكن استخدامها كمنصة هجومية لإطلاق ذخائر، أو كهدف جوي تدريبي لاختبار أنظمة الدفاع الجوي، وتمثل توجهًا نحو تطوير مسيّرات أسرع وأكثر قدرة على اختراق الدفاعات التقليدية.

drooone-1712950402.webp

 

آرش-2

تُصنّف آرش-2 كمسيّرة انتحارية بعيدة المدى، يُعتقد أن مداها يتجاوز 1500 كيلومتر.

وتُطرح كنسخة مطوّرة بقدرات توجيه أدق وإمكانية إصابة أهداف بعيدة بدقة محسّنة، ضمن استراتيجية الضربات بعيدة المدى منخفضة التكلفة نسبيًا.

وبينما تتواصل المواجهات العسكرية، تفرض المسيّرات الإيرانية حضورها كعنصر مركزي في معادلة الصراع، مستندة إلى تنوعها التقني وقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة بكلفة أقل مقارنة بالأنظمة التقليدية، ما يجعلها أداة مؤثرة في موازين الردع الحديثة.

المصدر / فلسطين أون لاين