فلسطين أون لاين

تقرير أسرى تحت القصف.. عزلٌ وعقاب في سجون الاحتلال

...
الأسرى في سجون الاحتلال
غزة/ جمال غيث

كشفت شهادات أسرى محررين أن الأسرى الفلسطينيين في سجن "النقب" عاشوا لحظات رعب مضاعفة خلال القصف الذي طال الأراضي المحتلة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2024، ومع تجدد المواجهة في أعقاب الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران التي اندلعت السبت الماضي، وسط اتهامات لإدارة السجون بترك المعتقلين داخل الزنازين دون حماية أو معلومات.

وبحسب الأسير المحرر حازم السموني، الذي أُفرج عنه في 15 فبراير/شباط 2025 بعد 15 شهرًا من الاعتقال، فإن صفارات الإنذار دوّت قرابة التاسعة أو العاشرة مساءً داخل السجن، أعقبها تعميم للسجانين بالتوجه إلى المناطق الآمنة.

وقال إن الجنود هرعوا نحو الملاجئ تاركين الأقسام خلفهم، فيما بقي الأسرى وحدهم لنحو ساعة كاملة يسمعون دوي الصواريخ دون أي توضيح حول ما يجري في الخارج.

5850581773643877595.jpg

الأسير المحرر حازم السموني

وأوضح السموني أن العزلة التامة وانعدام المعلومات ضاعفا من حالة الهلع، متسائلًا: "لو أصاب صاروخ السجن، من كان سيفتح الأبواب لنا؟". وأشار إلى أن بعض الأسرى في القسمين "4" و"5" كبّروا وهللوا بعد علمهم بأن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الأراضي المحتلة، قبل أن تقتحم وحدات القمع الأقسام وتعتدي عليهم بالضرب والتنكيل.

بدوره، روى الأسير المحرر جمعة حمدية، الذي اعتُقل في 21 ديسمبر/كانون الأول 2023 وأُفرج عنه في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضمن اتفاق تبادل أسرى ووقف إطلاق نار بوساطة دولية، شهادة مماثلة، مؤكدًا أن السجناء تعرضوا لاقتحامات وضرب عقب دقائق من انتهاء الرشقات الصاروخية، في محاولة لمعاقبتهم على تعبيرهم عن مشاعرهم.

اقرأ أيضًا: رمضان خلف القضبان... جوعٌ متعمَّد وعزلةٌ قاسية في سجون الاحتلال

وأكد الأسيران أن إدارة السجون تتعامل بقبضة مشددة مع أي تفاعل للأسرى مع التطورات الميدانية، خاصة في ظل اتساع رقعة المواجهة بين الاحتلال وإيران، حيث يُفرض العزل الانفرادي وتُنفذ عمليات قمع متكررة عقب كل تصعيد عسكري.

5850581773643877594.jpg

الأسير المحرر جمعة حمدية

وتأتي هذه الشهادات في ظل تصاعد أعداد المعتقلين الفلسطينيين، إذ تجاوز عددهم حتى مطلع فبراير/شباط 2026 نحو 9300 أسير، بينهم آلاف المعتقلين إداريًا، إضافة إلى مئات الأطفال والنساء، في ظروف تصفها مؤسسات حقوقية بالقاسية، وتشمل التعذيب والتجويع والعزل المطول.

وبين جدران السجون، تتضاعف المخاوف مع كل جولة تصعيد، إذ يجد الأسرى أنفسهم بين خطر القصف في الخارج وعقاب السجان في الداخل، في واقع يصفه محررون بأنه "عزل تحت النار".

المصدر / فلسطين أون لاين