قال كبار المشرّعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إن قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب بشنّ غارات جوية وصاروخية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع جاء إلى حدّ كبير نتيجة لخطة" إسرائيل" لمهاجمة إيران، سواء بدعم أمريكي أو من دونه.
وأفاد كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية المشرّعين الجمهوريين والديمقراطيين خلال إحاطة سرية في الكابيتول هيل بأن خطة "إسرائيل" لضرب إيران دفعت الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لحماية القوات الأمريكية المنتشرة في قواعد بالشرق الأوسط، والتي كان البنتاغون يعتقد أنها ستكون أهدافًا محتملة لردود انتقامية، وفقًا لصحيفة "ذا هيل" القريبة من الكونغرس.
وقال السيناتور مارك وارنر (ديمقراطي – فيرجينيا)، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ والذي حضر الإحاطة، إن قرار شنّ هجوم عسكري واسع على دولة أخرى تحت ضغط من حليف أمريكي يضع البلاد في "أرض غير مأهولة بالقوانين السابقة".
وأضاف وارنر للصحافيين: "لا تزال هذه حرب اختيارية، وقد أقرّ آخرون بأنها جاءت نتيجة لأهداف "إسرائيل" وجدولها الزمني".
وقدّم الإحاطة للمشرّعين كل من وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسث، ومدير الـCIA جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين.
وأكد وارنر دعمه لـ"إسرائيل"، لكنه تساءل عن قرار تعريض حياة الجنود الأمريكيين للخطر حين يكون التهديد الوشيك موجّهًا نحو حليف بدلًا من الولايات المتحدة نفسها.
وقال: "إسرائيل حليف عظيم لأمريكا، وأنا أقف معها بقوة. لكن عندما نتحدث عن تعريض الجنود الأمريكيين للخطر، ووجود خسائر أمريكية متوقعة، يجب أن يكون هناك دليل على تهديد وشيك لمصالح أمريكا، ولا أعتقد أن هذا الشرط قد تحقق بعد".
وأشار وارنر إلى أنه لو كانت العملية العسكرية ضد إيران مدفوعة بتهديدات أمنية وشيكة من إيران ضد أمريكا، "لكان التخطيط أفضل بكثير".
من جانبه، قال رئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري – لويزيانا) للصحافيين بعد الإحاطة إن ترامب واجه خيارًا صعبًا في إصدار أوامر الضربات ضد إيران بعد أن أصبح واضحًا أن "إسرائيل" ستشنّ عمليات عسكرية حتى من دون دعم أمريكي، ما كان سيعرّض القوات الأمريكية في المنطقة للخطر.
وقال جونسون: "إسرائيل كانت مصممة على الدفاع عن نفسها، بدعم أمريكي أو من دونه، لأنها رأت تهديدًا وجوديًا من إيران التي كانت تصنع صواريخ بوتيرة سريعة تفوق قدرة حلفائنا في المنطقة على المواكبة".
وأضاف: “لذلك كان على الرئيس والقادة في الإدارة اتخاذ قرار صعب، بتقييم التهديدات على أمريكا وقواتها ومنشآتها وأصولها في المنطقة وما بعدها”.
وأشار إلى أن كبار مسؤولي إدارة ترامب اعتقدوا أنه إذا هاجمت "إسرائيل" إيران لتدمير مخازن أسلحتها، فإن إيران "ستردّ فورًا على الأفراد والأصول الأمريكية".
وأكد جونسون: “لو انتظرنا حدوث كل هذه الاحتمالات، لكانت عواقب عدم التحرك مدمرة. لو بدأت إيران بإطلاق كل صواريخها قصيرة ومتوسطة المدى على قواتنا وأصولنا ومنشآتنا، لكنا تكبدنا خسائر فادحة، حسب تعبيره.
وقال روبيو قبل الإحاطة للصحافيين إن تهديد الردّ الإيراني على القوات الأمريكية بعد هجوم إسرائيلي كان عاملًا حاسمًا في قرار واشنطن بشنّ ضربات على إيران.
وأضاف: "كان واضحًا تمامًا أنه إذا تعرّضت إيران لهجوم من أي جهة، سواء الولايات المتحدة أو "إسرائيل"، فإنها ستردّ ضد أمريكا".
وأشار إلى أن أوامر إيران للردّ على القوات والمنشآت الأمريكية كانت قد نُقلت للقادة الميدانيين قبل الغارات الإسرائيلية والأمريكية.
وقال: "لو انتظرنا الهجوم الإيراني أولًا قبل التحرك، لكنا تكبدنا خسائر أكبر. لذلك اتخذ الرئيس القرار الحكيم بالتحرك استباقيًا قبل وقوع الهجمات، لتقليل الخسائر المحتملة" وفق قوله.