يُعدّ تساقط الشعر أحد أكثر المشكلات الصحية والجمالية شيوعاً بين النساء، إذ تشير التقديرات إلى أن نصف النساء سيعانين منه في مرحلة ما من حياتهن. ورغم أنّه يظهر غالباً بعد سن الخمسين، فإنه قد يبدأ في أي عمر تبعاً لعوامل وراثية أو هرمونية أو صحية.
كيف يحدث تساقط الشعر؟
ينمو الشعر داخل البصيلات وفق ثلاث مراحل:
-
مرحلة النمو، وتشمل معظم شعر الرأس وتستمر حتى 8 أعوام.
-
مرحلة الانتقال، حيث يتوقف النمو مؤقتاً.
-
مرحلة الراحة، تنتهي بتساقط الشعرة لتبدأ أخرى جديدة بالظهور.
وعندما تدخل كمية كبيرة من الشعر مرحلة الراحة في الوقت نفسه، أو تتضرر البصيلات، يُصبح التساقط ملحوظاً.
علامات تستوجب الانتباه
تفقد المرأة عادة بين 50 و100 شعرة يومياً، لكن من أبرز مؤشرات التساقط غير الطبيعي:
-
زيادة الشعر المتساقط على الفرشاة أو الملابس.
-
ملاحظة خفة الشعر ووضوح فروة الرأس.
-
اتساع فرق الشعر تدريجياً.
-
ضعف كثافة ذيل الحصان.
-
وعلى خلاف الرجال، يظهر التساقط لدى النساء غالباً في المنطقة العلوية من الرأس وليس مقدّمته.
السبب الأكثر شيوعاً: الصلع الوراثي الأنثوي
يُعدّ الثعلبة الأندروجينية أبرز أسباب تساقط الشعر، ويكون ذا طابع وراثي قوي. تتقلص البصيلات تدريجياً، وتنتج شعراً أرق وأقصر، وقد تتوقف بعض البصيلات عن العمل مع الوقت. ورغم أنه لا يؤدي عادةً إلى صلع كامل، إلا أنه يتفاقم دون علاج.
أنواع أخرى من التساقط
-
تساقط مرحلة النمو: يحدث بسبب أدوية قوية مثل العلاج الكيميائي، ويترافق مع تساقط سريع.
-
تساقط مرحلة الراحة: ويأتي بعد مرض جسدي، أو ضغط نفسي شديد، أو نقص تغذية، أو تغيّر هرموني. وغالباً ما يكون مؤقتاً.
أمراض قد تسبب تساقط الشعر
تشمل الأسباب الطبية:
-
اضطرابات الغدة الدرقية
-
فقر الدم
-
متلازمة تكيس المبايض
-
السكري
-
التهابات فروة الرأس
-
أمراض مناعية مثل الثعلبة البقعية والتندبية
التوتر ونمط الحياة
قد يؤدي الإجهاد النفسي الحاد، أو الولادة، أو الجراحة، أو فقدان الوزن السريع، إضافة إلى نقص الحديد أو البروتين، إلى تساقط ملحوظ يظهر بعد أسابيع أو أشهر من السبب.
تأثير الهرمونات
-
سن اليأس: انخفاض الهرمونات الأنثوية يُضعف الشعر.
-
الحمل والولادة: تساقط مؤقت يبدأ بعد 3 أشهر من الولادة ويستمر حتى 9 أشهر.
-
التقدم في العمر: تباطؤ طبيعي في نمو الشعر.
التسريحات والعناية الخاطئة
الضفائر المحكمة وذيل الحصان المشدود قد يسببان ثعلبة الشد، وهي قابلة للعلاج إذا اكتُشفت مبكراً. كما تؤدي الحرارة العالية والصبغات القاسية إلى إضعاف الشعر.
كيف يُشخّص تساقط الشعر؟
يعتمد التشخيص على:
-
الفحص السريري
-
اختبارات الدم للكشف عن نقص الفيتامينات أو اضطرابات الهرمونات
-
اختبار الشد
-
فحص فروة الرأس أو أخذ خزعة عند الحاجة
أبرز خيارات العلاج
يختلف العلاج حسب السبب، ومن أهم الأساليب:
-
مينوكسيديل لزيادة فترة نمو الشعر
-
سبيرونولاكتون لتقليل تأثير الهرمونات الذكرية
-
مكملات غذائية عند وجود نقص
-
زراعة الشعر للحالات المتقدمة
-
الليزر المنزلي لتحفيز البصيلات
-
العلاج بالبلازما PRP والوخز الدقيق
وتؤكد التوصيات الطبية أن التدخل المبكر يرفع فرص استعادة كثافة الشعر ويحدّ من تطور المشكلة.