خلّف الرد الإيراني على العدوان الأميركي الإسرائيلي دماراً في مناطق عدة داخل "إسرائيل"، وسط دوي انفجارات في تل أبيب والقدس ومحيطهما، وتفعيل صفارات الإنذار في العديد من المدن الإسرائيلية.
وتواجه دولة الاحتلال شللا كاملا في ثاني أيام الحرب التي شنتها بالتعاون مع الولايات المتحدة على إيران، إذ أطلقت الأخيرة 5 رشقات صاروخية على عدة مناطق إسرائيلية خلال ساعات الصباح الأولى يوم الأحد.
وتأتي حالة الشلل التام تلك في ظل تعليمات الجبهة الداخلية بعدم التجمهر أو الذهاب للمدارس، ووقف المرافق الاقتصادية غير الضرورية، فضلا عن توقف الملاحة الجوية بالكامل منذ بدء هذه الحرب.
הצנזורה הצבאית מתירה לפרסם כי טיל ששוגר מאיראן נפל בלב העיר תל אביב - 8 בני אדם נפגעו בהם גבר כבן 40 באורח קשה לאחר שנפגע מרסיסים. pic.twitter.com/tdLato6UOY
— מה חדש. What's new❓ (@Gloz111) February 28, 2026
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل إسرائيلية في منطقة تل أبيب، في حين أعلن جهاز الإسعاف أن عدد المصابين بلغ 121 شخصاً في اليوم الأول من العملية التي أطلقت عليها إسرائيل اسم "زئير الأسد".
وبحسب معطيات متقاطعة من الإعلام الإسرائيلي، فإن ضربة واحدة استهدفت تل أبيب أسفرت عن إصابة ما بين 21 و27 شخصاً، بينهم حالتان وصفتا بالحرجة والخطيرة، وثلاث إصابات متوسطة، إضافة إلى إصابات طفيفة نتيجة شظايا ومقذوفات، في ظل تضارب الأرقام الصادرة عن المصادر المختلفة.
وأظهرت صور ومقاطع متداولة على منصات التواصل حجم الدمار في أحد شوارع تل أبيب، حيث تحطمت واجهات مبانٍ وتفحّمت مركبات، فيما خلّف سقوط أحد الصواريخ حفرة كبيرة في الأرض. كما تضرر مبنى سكني مكون من تسعة طوابق، إضافة إلى مسرح "البيما" في وسط المدينة، بينما عملت طواقم الإطفاء والإنقاذ على إخماد حرائق وإجلاء مصابين.
وامتدت الأضرار إلى مناطق أخرى، إذ أفادت القناة 14 الإسرائيلية بسقوط شظايا على مبنى سكني في منطقة هشارون من دون تسجيل إصابات، كما تحدثت تقارير عن سقوط صاروخ في محيط مستوطنة "بيت شيمش" بالقدس المحتلة، وآخر قرب معسكر شمالي الضفة الغربية. وأعلنت شرطة الاحتلال رصد سقوط شظايا صواريخ اعتراضية في منطقتي غوش دان ووسط "إسرائيل".
מספר הפצועים בנפילה בתל אביב עלה ל21 - אחד מהפצועים - אנוש. התיעודים מאושרים צנזורה. pic.twitter.com/9msh4bFbcM
وكانت إيران أطلقت خلال الليل 8 مسيرات استهدفت جنوبي البحر الميت حتى إيلات وبئر السبع ومنطقة كريات شمونة وأعالي مدينة الجليل خلال الليل.
وفي أعقاب الهجمات، أعلن جيش الاحتلال نشر قوات من قيادة الجبهة الداخلية، من النظاميين والاحتياط، في المواقع المتضررة لتنفيذ عمليات بحث وإنقاذ، فيما تنقلت فرق الطوارئ بين المباني لتقييم الأضرار.
وفي سياق متصل، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الاتصالات بخطوط الدعم النفسي ارتفعت بنسبة 210% منذ بدء إطلاق الصواريخ الإيرانية. كما أشارت تقارير إلى أن نحو 150 ألف إسرائيلي عالقون خارج البلاد بعد إغلاق المجال الجوي ووقف الرحلات.
وفرضت سلطات الاحتلال تعتيماً إعلامياً على تفاصيل الخسائر وعدد الصواريخ وأماكن سقوطها، في وقت تتواصل فيه التطورات الميدانية وسط ترقب لاحتمالات اتساع رقعة المواجهة.
pic.twitter.com/0vr3k1jaAh "يقارن داني دانون، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، الحرب الإمبريالية الإسرائيلية الأمريكية على إيران بالقصة التوراتية لبوريم، وهي قصة تنتهي بمذبحة ٧٥ الف فارسي."
— Samar D Jarrah (@SamarDJarrah) March 1, 2026
بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة تل نوف ومقر القيادة العامة للجيش الإسرائيلي ومجمع الصناعات الدفاعية بتل أبيب، ضمن هجومه على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
في غضون ذلك، تفاعلت منصات فلسطينية وإسرائيلية، ونشرت مشاهد لصواريخ في سماء تل أبيب، بالتزامن مع أنباء عن إطلاق إيران مئات الصواريخ باتجاه "إسرائيل".
وأشاروا إلى مشهد لصاروخ ضرب منصة غاز إسرائيلية في البحر قبالة غزة، حيث شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد بوضوح.
وتداول آخرون معلومات تفيد بأن عمليات البحث عن المصابين مستمرة، وأنه لن يُعلَن عن حالات وفاة إلا بعد وصول المصابين إلى المستشفيات وإبلاغ عائلاتهم، في ظل حديث عن ارتفاع سريع في عدد الإصابات، وتعتيم على ما يجري في بعض المواقع العسكرية، التي من بينها وزارة الدفاع.
وأضاف مغردون أن ما يُنشر من مقاطع وصور لا يعكس كامل المشهد، مشيرين إلى وجود قيود على نشر بعض المعلومات والتفاصيل العسكرية.
وأمس السبت أطلقت قوات الاحتلال والولايات المتحدة عملية عسكرية على إيران، سمّتها تل أبيب "زئير الأسد" بينما سمّتها واشنطن "الغضب الملحمي"، وردت عليها إيران بعملية "الوعد الصادق 4″.
وضربت العملية الإسرائيلية الأمريكية عشرات الأهداف في قلب العاصمة طهران ومدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج وتبريز الإيرانية، واستهدفت مسؤولين وشخصيات كبيرة.