قال الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر، إن الأوضاع التموينية في قطاع غزة ما زالت مستقرة، داعيًا المواطنين إلى عدم الهلع، ومؤكدًا أن المعابر ما تزال مفتوحة وتدفق السلع يجري بصورة طبيعية.
وأوضح أبو قمر في تصريح لمراسل صحيفة فلسطين جمال غيث، السبت، أن استمرار دخول البضائع عبر المعابر يشير إلى عدم وجود أزمة فورية في توفر السلع الأساسية داخل الأسواق، مشيرًا إلى أن حالة القلق الحالية مفهومة في ضوء التجارب السابقة، إلا أن المعطيات الراهنة تؤكد وجود تطمينات حقيقية باستمرار إدخال الاحتياجات الأساسية والإغاثية.
وأضاف أن أي ارتفاعات سعرية حالية تعود إلى حساسية السوق المحلية وتأثرها بالأحداث السياسية، متوقعًا أن تعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية خلال أيام مع استمرار تدفق البضائع وانتظام الإمدادات.
الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر
وبيّن أن الأسواق قد تشهد اندفاعًا مؤقتًا للشراء يستمر ليوم أو يومين، إلا أن هذا الضغط سيتراجع تدريجيًا مع استقرار حركة التوريد، لافتًا إلى أن وجود منفذ مع جمهورية مصر العربية يشكل عاملًا مهمًا في استمرار إدخال السلع إلى القطاع، حتى في حال حدوث إغلاقات جزئية.
وأشار إلى أن سلاسل التوريد العالمية قد تتأثر بأي تصعيد إقليمي، غير أن توفر منفذ تجاري مع مصر يخفف من حدة التأثير المباشر على قطاع غزة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المؤسسات الإنسانية والإغاثية العاملة في القطاع خزّنت جزءًا من احتياجاتها مسبقًا، ما يعزز قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين خلال الفترة الحالية.
وفي ختام تصريحه، شدد أبو قمر على أهمية الرقابة الحكومية على الأسواق لمنع الاحتكار أو الاستغلال، داعيًا المواطنين إلى الاكتفاء بالاحتياجات اليومية وعدم التخزين المفرط، لأن الاعتدال في الشراء يسهم في استقرار الأسعار وضمان توفر السلع للجميع، رغم محدودية البدائل المحلية نتيجة الأضرار التي لحقت بالقطاعين الزراعي والصناعي.