أكد الخبير في العلاقات الأميركية والمحاضر في جامعة النجاح الوطنية في نابلس حسن أيوب، أن قرار السفارة الأميركية في إسرائيل تقديم خدمات قنصلية داخل المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، دليل واضح على عدم جدية الإدارة الأميركية إزاء كل الأصوات التي خرجت من الإقليم حول تصريحات السفير الأمريكي هاكابي المتعلقة بالضفة الغربية".
وقال أيوب، في تصريحات صحفية تابعتها "فلسطين أون لاين"، "إن وجود خدمات قنصلية في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية يعني اعترافاً واضحاً بتصريحات السفير الأميركي، لكن مع بعد سياسي وقانوني، أي أن المستوطنات في الضفة الغربية أصبح معترفاً بها رسمياً من الإدارة الأميركية، ولم تعد توصف بأنها عقبة في وجه السلام".
وأضاف، أن "الإدارة الأميركية تقول صراحة اليوم، وبخطوات عملية، إن الضفة الغربية هي أرض يهودية تخضع للسيادة الإسرائيلية أي لدولة الاحتلال".
وأشار إلى أن أن القرارات الأميركية بوجود خدمات قنصلية في المستوطنات ستتكرس وتتوسع في السنوات المقبلة، وستكون مقدمات لفتح مكاتب قنصلية أميركية في عمق الضفة الغربية بالمستوطنات الكبرى في شمال الضفة الغربية ووسطها وجنوبها.
وبين الخبير القانوني، أن الإدارة الأميركية تقيس ردات الفعل، وطالما أن ردات الفعل الفلسطينية والعربية تكتفي بالبيانات والتصريحات الرافضة دون أي خطوات عملية، ستمضي الإدارة الأميركية في سياساتها".
طالع المزيد: لأول مرة.. أمريكا تقدم خدمات جوازات السفر في مستوطنة بالضفة الغربية
وذكر إقرار مجلس نواب ولاية أريزونا الأميركية تشريعاً بتسمية يهودا والسامرة بدل الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد زيارة رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية يوسي داغان للولاية ولقائه نوابها، مشيرًا إلى أن هذا ينسجم تماماً مع التصريحات الأولى للسفير الأميركي في إسرائيل بأنه لا يوجد شيء اسمه الضفة الغربية، بل يهودا والسامرة".
وأعلنت السفارة الأميركية في "إسرائيل"، مساء أمس الثلاثاء، أنها ستبدأ تقديم خدمات قنصلية روتينية للمواطنين الأميركيين، بما في ذلك خدمات جوازات السفر، في عدد من المواقع، منها مستوطنة "إفرات" المقامة على أراضي التعامرة، جنوبي بيت لحم، يوم الجمعة 27 فبراير/ شباط الحالي.
وقالت السفارة إنها تعتزم تقديم خدمات مماثلة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وفي مستوطنة بيتار عيليت بالقرب من بيت لحم، وفي مدن داخل "إسرائيل" مثل حيفا.
وتعتبر معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري. وتعترض "إسرائيل" على أن المستوطنات غير قانونية، ويدعو كثيرون من اليمين الإسرائيلي إلى ضم الضفة الغربية.
طالع المزيد: حماس: تصريحات هاكابي تكشف جوهر العقلية الاستعمارية للمشروع الصهيوني
ومن المتوقع أن يستفيد من الخدمات القنصلية الأميركية آلاف المستوطنين اليهود الذين يحملون جنسية مزدوجة أميركية وإسرائيلية، ويعيشون ما بين الولايات المتحدة و"إسرائيل"، ويخدمون في جيش الاحتلال الإسرائيلي.