مثل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للمرة الثمانين، للرد على تهم الفساد الموجهة ضده.
ويأتي استمرار جلسات المحكمة مع تواصل الانقسام داخل دولة الاحتلال بين مؤيّد ومعارض بشأن طلب نتنياهو العفو من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.
وفي 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي طلب نتنياهو من هرتسوغ منحه عفوا عن تهم الفساد التي تلاحقه، لكن دون الإقرار بالذنب أو اعتزال الحياة السياسية.
ومنذ بداية محاكمته بالعام 2020، رفض نتنياهو الاعتراف بالذنب، بينما لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.
وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إن نتنياهو مثل الثلاثاء أمام المحكمة المركزية ليدلي بإفاداته “كجزء من الاستجواب المضاد في القضية رقم 4000، وهذا هو اليوم الثمانون من المحاكمة”.
وأضافت أنه وفقا للائحة الاتهام، كان لدى نتنياهو ورجل الأعمال شاؤول إلوفيتش علاقة رشوة، وكجزء من هذه العلاقة، قدم نتنياهو وعائلته، مطالب مختلفة لعائلة إلوفيتش بشأن التغطية الإعلامية لشؤونهم بموقع "واللا" الإخباري، الذي كان يسيطر عليه، بل وطالبوا حتى بحجب خصومه السياسيين.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات فساد معروفة بالملفات "1000" و"2000" و"4000"، وقُدمت لائحة الاتهام المتعلقة بها نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.
ويتعلق "الملف 1000" بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لتلك الشخصيات في مجالات مختلفة.
كما يُتهم في "الملف 2000" بالتفاوض مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
فيما تتعلق الاتهامات في "الملف 4000" بتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضا مسؤولا في شركة بيزك للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.
وبدأت محاكمة نتنياهو في هذه القضايا عام 2020، وما زالت مستمرة، وهو يُنكرها مدعيا أنها “حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به”.
وإضافة إلى محاكمته بقضايا الفساد، فإن نتنياهو مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وبدعم أمريكي بدأت (إسرائيل في أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة، استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

