تتحرك أسعار النفط الثلاثاء قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، بينما يترقب المتعاملون جولة محادثات جديدة بين أمريكا وإيران هذا الأسبوع، في وقت تلقي فيه توترات الرسوم الجمركية بظلالها على توقعات الطلب، وفق ما أوردته منصة "إنفستنغ دوت كوم" المتخصصة بتداولات الأسواق.
وارتفعت عقود خام برنت الآجلة بنسبة 0.8% إلى 72.04 دولاراً للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.8% إلى 66.81 دولاراً للبرميل بحسب "إنفستنغ دوت كوم". وكانت عقود الخامين قد لامسا في الجلسة السابقة مستويات تقارب ذروة سبعة أشهر، قبل أن يغلقا منخفضين بشكل طفيف.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب قبيل الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران المقررة بعد غد الخميس في جنيف، وأشارت "إنفستنغ دوت كوم" إلى أن التوترات ظلت مرتفعة منذ الأسبوع الماضي وسط مؤشرات على احتمال تصعيد، إذ سحبت أمريكا بعض الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت، ما عزز المخاوف من فشل المسار الدبلوماسي بين إيران وأمريكا.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الاثنين إن الأمر سيكون "يوماً سيئاً للغاية" لإيران إذا لم تبرم اتفاقاً.
ورأى محللو مؤسسة "آي إن جي" في مذكرة حديثة أنه "في حال التوصل إلى اتفاق، سنشهد تآكلاً سريعاً إلى حد ما لعلاوة المخاطر المسعّرة حالياً في السوق، رغم أن الوصول إلى اتفاق أسهل قولاً من فعله". وأضاف المحللون أن أي انهيار في المحادثات قد يثير مخاوف من تشديد تطبيق العقوبات على إيران، أو اضطرابات حول مضيق هرمز، الذي يشكل ممراً حيوياً لتدفقات النفط العالمية.
وساهمت المخاوف من مواجهة عسكرية محتملة في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنحو 6% الأسبوع الماضي، وفق ما نقلته "إنفستنغ دوت كوم".
وبموازاة ذلك، تواجه سوق النفط حالة عدم يقين أوسع بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأمريكية الأسبوع الماضي شريحة سابقة من الرسوم التي فرضها ترمب على دول العالم بموجب صلاحيات الطوارئ.
وأشارت "إنفستنغ دوت كوم" إلى أن ترمب تحرك لاحقا لإعادة فرض رسوم تصل إلى 15% بموجب قوانين بديلة، محذراً من أن الدول التي "تلعب ألعاباً" في اتفاقات التجارة مع أمريكا قد تواجه تعريفات أعلى.
ويُضعف احتمال تجدد التوترات التجارية بين أمريكا وباقي دول العالم توقعات النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الوقود، ما يحد من وتيرة صعود أسعار النفط، حتى مع استمرار دعم الأسعار بعوامل المخاطر الجيوسياسية.