أعلنت دار الإفتاء الفلسطينية تقديرها لمقادير صدقة الفطر وفدية الصيام ونصاب زكاة المال للعام الهجري 1447هـ / 2026م، وذلك استنادًا إلى المعايير الشرعية ومتوسطات الأسعار في السوق المحلي.
صدقة الفطر
حددت الدار مقدار صدقة الفطر بـ(10 شواقل) عن كل فرد، ويجوز إخراجها نقدًا تيسيرًا على الناس، وهو ما رجّحه مجلس الإفتاء الأعلى مراعاةً لمصلحة الفقير والمُخرج.
كما يجوز دفعها من أول شهر رمضان، ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد صلاة عيد الفطر، ومن أخّرها دون عذر أثِم وبقيت في ذمته.
وأوضحت الدار أن الأصل فيها ما ثبت في السنة النبوية، حيث فرضها النبي ﷺ على المسلم عن نفسه ومن تلزمه نفقته، وتُقدَّر شرعًا بصاعٍ من غالب قوت البلد، بما يعادل نحو (2.176 كغم) تقريبًا، ويجوز إخراجها من القمح أو الطحين أو ما يقوم مقامهما، أو نقدًا بالقيمة المحددة. ولا يشترط لوجوبها بلوغ النصاب، بل تجب على من يملك قوت يومه وليله وزيادة.
وبيّنت أن من مقاصد صدقة الفطر تطهير الصائم مما قد يشوب صومه، وإدخال السرور على الفقراء يوم العيد.
فدية الصيام
أما فدية الصوم، فتجب على المريض مرضًا مزمنًا لا يُرجى شفاؤه، أو كبير السن العاجز عن الصيام، ومقدارها إطعام مسكين وجبتين عن كل يوم إفطار، على ألا تقل القيمة عن مقدار صدقة الفطر، مع مراعاة المستوى المعتاد لطعام الأسرة التي تُخرج الفدية، وذلك استنادًا لقوله تعالى في سورة البقرة (184).
نصاب زكاة المال
وفيما يتعلق بزكاة المال، قدّرت دار الإفتاء نصابها لهذا العام بـ(7000 دينار أردني)، أو ما يعادلها من العملات الأخرى. وجاء هذا التقدير بناءً على اعتماد الذهب معيارًا للنصاب، حيث يبلغ نصاب الذهب (85 غرامًا)، واحتُسب وفق متوسط سعر غرام الذهب عيار (24) في السوق المحلي، والذي بلغ (83 دينارًا أردنيًا) خلال الفترة الممتدة من بداية رمضان 1446هـ حتى الأسبوع الأخير من شعبان 1447هـ.
وأكدت الدار أن هذا التقدير قابل للتعديل تبعًا لتغيرات أسعار الذهب عند إخراج الزكاة، وأن احتساب حولان الحول يكون وفق الأشهر القمرية.
ودعت دار الإفتاء المواطنين إلى الالتزام بالمقادير المحددة، وإخراج الزكاة والصدقات عبر القنوات الموثوقة، تحقيقًا لمعاني التكافل والتراحم التي يجسدها شهر رمضان المبارك.