قائمة الموقع

هل سيذهب رجال الشرطة في غزة إلى بيوتهم؟

2026-02-22T08:31:00+02:00
فلسطين أون لاين

وفق معرفتي الشخصية لرئيس لجنة التكنوقراط د. علي شعت ولبعض أعضاء اللجنة؛ أكاد أن أجزم انهم الممثل الرسمي والشرعي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وما دون ذلك هراء.

أن تكون اللجنة ممثلة للسلطة الفلسطينية، لا يمنع أن تتعامل مع أنباء قطاع غزة على قدم المساواة، فلا داعي للتمزق الحزبي، والاستثناء التنظيمي، الذي راح يطل برأسه قبل أن تبدأ اللجنة عملها في غزة، ولعل أبشع صور التفرقة العنصرية في غزة، الإعلان عن تشكيل جهاز شرطة جديد في غزة.

لقد بدأ فعلياً التسجيل لجهاز الشرطة الجديد الذي ستشكله لجنة التكنوقراط، وبدأ شباب غزة العاطلين عن العمل في التدفق للسبق وتسجيل أسمائهم، وبدأت التدخلات والواسطة من اليوم، لتسجيل الأسماء، فالناس بحاجة إلى عمل، وبحاجة إلى دخل، وهذه فرضة جيدة لمن يستطيع أن يسجل اسمه للتدرب ضمن الشرطة الجديدة، وبراتب من أموال الجباية التي جمعها ترامب.

الإعلان عن فتح باب التسجيل للشرطة الفلسطينية في غزة خبر مزعج، وخبر غير سعيد لأكثر من عشرة آلاف شرطي فلسطيني يقومون بواجبهم الشرطي في غزة، رجال خدموا تحت القصف الإسرائيلي، وقدموا الشهداء، رجال خدموا بالجوع ودون رواتب، رجال خدموا الوطن وهم موجوعون، وحافظوا على الأمن في أقصى الظروف، وما وهنت عزائمهم، فهل هذه مكافأة نهاية الإخلاص والوفاء للوطن.

وبماذا يختلف الفلسطيني الذي يسجل اسمه اليوم لجهاز الشرطة عن الفلسطيني الذي يخدم اليوم في جهاز الشرطة، لقد خضعوا لتدريبات شرطية قاسية، ودرسوا في الأكاديمية الشرطية سواء في غزة او في قطر، وحصلوا على خبرة كبيرة في مجال عملهم، ومعظمهم مجرد من الانتماء إلا لفلسطين.

وعلى مدار عشرين سنة، اقتصر عمل الشرطة على ملاحقة الجريمة بعض النظر عن المجرم، والشرطة مهمتها تطبيق القانون، وتعتقل المتهم وفق قرار النيابة دون الالتفات للاسم أو الشخصية أو المكانة أو التنظيم، الشرطة جهاز تنفيذي وليس جهازا ًسياسياً، ومن الخطيئة أن يتم استثناؤهم، وإخراجهم من الخدمة التي لا تقل وحشية عن إخراجهم من دينهم ووطنهم ومعتقدهم، والألقاء بهم إلى البطالة، استجابة لضغوط العدو.

الواجب الوطني يقضي بان تقول لجنة التكنوقراط: لا للضغوط الخارجية، نحن لا نمثل تنظيم، ولا نمثل حزب، ولا نمثل منطقة ولا قبيلة ولا عصبية لنا، نحن نمثل كل الشعب العربي الفلسطيني في غزة، رغم تعدد الانتماءات والولاءات، وهذا هو الشرط الأهم لنجاح عمل لجنة التكنوقراط.

ما ينطبق على جهاز الشرطة سينطبق على ذوي الوظائف المدنية، ومن المأساة أن نجد مئات المدراء العامون والمدراء خارج وظيفتهم بعد شهر من اليوم، هذه قضايا مركزية، يجب الانتباه لها، والتعاون الوطني لحلها.

اخبار ذات صلة