قائمة الموقع

24 ساعة بين الحياة والموت.. أمّ تودّع رضيعتها بعد رحلة علاج مؤجَّل

2026-02-21T19:15:00+02:00
عشرات الأطفال فقدوا حياتهم بينما كانوا ينتظرون الإجلاء الطبي للعلاج خارج غزة
فلسطين أون لاين

تنهمر الدموع من عيني السيدة أمل أبو شرخ وهي تقلب ملابس ابنتها الرضيعة سيدرا (ستة أشهر) التي خطفها الموت من بين أحضانها في إثر معاناتها مع مرض مجهول، وتأخر إجلائها للعلاج بالخارج.

تتساءل أمل بحرقة عن السبب الذي جعل الاحتلال الإسرائيلي يعرقل إجلاء الأطفال المرضى، ما يجعل مصيرهم الموت أو مضاعفات صحية خطيرة قد يعانون بسببها طوال حياتهم.

وتستذكر في حديثها مع صحيفة "فلسطين"، بأسى تلك الليلة التي أصيبت فيها سيدرا باختناق وازرقاق في جسدها، "كنت أرضعها كالعادة، وفجأة اختنقت وازرق جلدها، هرع الأطباء في محاولة يائسة لإفاقتها، وعندما لم ينجحوا في ذلك أدخلوها غرفة العناية المكثفة".

وتضيف: "أخبروني أنهم سينتظرون مدة أربع وعشرين ساعة، فإما أن تفيق أو تفقد حياتها، كانت أصعب ساعات انتظار قضيتها في حياتي، ابنتي تموت أمام عيني والأطباء عاجزون عن فعل اي شيء لها، لم اذق طعم النوم وتملك القلق قلبي حتى جاءني الخبر الذي لم أتمنَّ سماعه يوما بأن سيدرا قد توفيت".

وكانت وفاة سيدرا قبيل أسبوع من الآن نهاية رحلة عذاب عاشتها الطفلة واسرتها في اروقة مستشفى الرنتيسي للأطفال، " مكثت واياها في المستشفى اربع شهور بلياليها، لم تخرج ابنتي منها لحظة واحدة".

وتضيف ابو شرخ :" بعد بلوغ ابنتي الشهرين من العمر اصيبت بانتكاسة صحية، ذهبنا بها للمستشفى وبعد إجراء الفحوصات اللازمة قرر الأطباء لها المبيت مع ضرورة السفر بشكل طارئ جدا العلاج بالخارج".

وتتابع :" عجز الأطباء هنا عن تفسير وضعها الصحي، فقد كانت تصاب بانخفاض غير طبيعي في درجة الحرارة وهبوط حاد في نسبة السكر في الدم، واخبروني أنه لا يمكنني إخراجها من المستشفى ولو للحظة".

وتشير الى ان الاطباء كانوا يؤكدون لها يوميا بان إخراجها من المستشفى يعني موتها في الخيمة التي لا تناسب طرفها الصحي ابدا، " تشتت شمل اسرتي فقد كنت اضطر لوضع شقيقها الاكبر " اربع سنوات" عند اقاربي ولا استطيع الخروج ابدا للعناية به".

وتواصل قولها:" عشت اصعب اربعة اشهر في حياتي وابنتي تصارع الموت امام عيني، فكل ما كان يفعله الاطباء هو حقنها بمضادات حيوية تقيها من الإصابة باي عدوى لان مناعتها منعدمة بانتظار السفر وتشخيص حالتها بالخارج".

وتشير الى ان كل مناشداتها للإسراع في تسفير ابنتها للعلاج بالخارج لم تلق آذانا صاغية لدى المؤسسات الصحية الدولية، " كل ما كنت اريده إن تتحسن سيدرا واعود بها إلى الخيمة مع شقيقها، لا ادري ما السبب الذي يجعل (إسرائيل) تعرقل سفر طفلة بعمر ابنتي التي كابدت معاناة تفوق عمرها بأضعاف حتى فارقت الحياة".

وبداية الشهر الجاري، فتحت سلطات الاحتلال الجانب الفلسطيني من معبر رفح شكليا، ولم تسمح بمرور سوى العشرات، بينما ينتظر نحو 20 ألف مريض فرصة السفر للعلاج

اخبار ذات صلة