فلسطين أون لاين

تقرير شهادات العائدين عبر معبر رفح.. استمرار التعذيب والتحقيق والترهيب وراء بوابة العودة

...
عمليات العودة عبر معبر رفح تستمر ببطء شديد، وسط قيود مشددة يفرضها الاحتلال
غزة/ محمد أبو شحمة:

يواصل جيش الاحتلال، ومليشياته العميلة المتعاونة معه بالتنكيل والتحقيق القاسي مع المسافرين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، في خطوة تعد انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

ويمارس الاحتلال إجراءات تنكيل بحق العائدين، تشمل التحقيق الأمني معهم وإجبارهم على الانتظار ساعات طويلة في ظروف قاسية، وتفتيشهم بشكل مذل، ومصادرة الكثير من مقتنياتهم.

وشملت التحقيقات أسئلة عن أماكن وجود العائدين خلال الحرب، وأسماء أقربائهم، وحتى روابطهم الاجتماعية والسياسية، في إجراءات مهينة.

وأكدت لمياء ربيع العائدة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، أنها تعرضت مع المسافرين إلى التنكيل والتحقيق، والانتظار طويلًا من قبل الاحتلال الإسرائيلي عبر الحاجز العسكري الموجود على الطريق بعد المعبر.

وقالت ربيع لصحيفة "فلسطين": "خلال التحقيق معنا من قبل جيش الاحتلال قاموا بمصادرة كل ما جلبناه من مصر، من علب العطور، والكريمات، والأجهزة الكهربائية البسيطة والمحدودة التي كانت معنا، والهواتف، والبور بانك".

وأضافت: "تعرضنا للتفتيش أكثر من مرة من جيش الاحتلال، والعبث في الحقائب بشكل مشترك من قبل جيش الاحتلال والميلشيات التي كانت بجوار الجنود على الحاجز، والصراخ على المسافرين وشتمهم".

أم أحمد معروف العائدة إلى غزة عبر رفح أكدت أنها تعرضت لإجراءات قاسية بعد عبورها إلى أرض القطاع.

وأفادت معروف لصحيفة "فلسطين" بأن قوات الاحتلال قامت بالتنكيل بها وتعذيبها من خلال ضربها بأعقاب البنادق بشكل قاسي، والتحقيق معها وسؤالها عن زوجها وابنها الشهيد.

وقالت معروف وهي أم شهيد وزوجة أسير محرر: "وضعوني في البرد وضربوني بشكل قوي جدًا، واغمى علي وجابوا الي صور زوجي وابني أحمد وخضعت لتحقيق قاسِ وتهديدات من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي".

كذلك، أكدت العائدة المسنة هدى عابد تعرضها للتحقيق والتنكيل من قبل "ميلشيات أبو شباب" العميلة للاحتلال، إضافة إلى الجنود من خلال تفتيشها ووضعها في البرد لوقت طويل رغم كبر سنها ومرضها.

وقالت عابد لصحيفة "فلسطين": "قررنا العودة لغزة رغم أنني مريضة وأعرف أنني سأعيش في خيمة نازحة، وهذا لم يعجب الاحتلال وعملائه الذين طلبوا مني العودة إلى مصر من جديد وعدم دخول القطاع".

وأضافت عابد: "من قام بتسليمي للاحتلال هي الميلشيات بعد تفتيشنا ومكوثنا أكثر من 8 ساعات في الانتظار، والتعذيب النفسي والجسدي من الجلوس على الأرض في البرد، والشتم علينا رغم أننا سيدات كبار في السن".

وأوضحت أن الاحتلال قام بتكبيل يديها ووجه لها أسئلة عن سبب عودتها إلى قطاع غزة رغم تدميره وعدم وجود منزل لها.

وتستمر عمليات العودة عبر معبر رفح ببطء شديد، وسط قيود مشددة للاحتلال أدت إلى عودة عشرات فقط من آلاف الفلسطينيين المسجلين للعبور، مما يضيف عنصر الضغط النفسي والاجتماعي إلى معاناة العائدين.

وأعلن مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة، الخميس، عن حصيلة حركة المسافرين عبر معبر رفح البري خلال الفترة من الاثنين 2 فبراير وحتى الأربعاء 18 فبراير.

وأوضح المكتب، في بيان له، أن إجمالي عدد المسافرين الذين تمكنوا من السفر عبر المعبر بلغ 640 مسافراً، فيما وصل إلى قطاع غزة 508 عائدين، وتم إرجاع 26 مسافراً ومنعهم من السفر.

وبين المكتب، أن المعبر شهد إغلاقاً كاملاً أيام الجمعة والسبت، مشيرًا إلى أن إجمالي عدد المسافرين ذهاباً وإياباً خلال هذه الفترة بلغ 1,148 مسافراً، من أصل 3,400 مسافر يفترض أن يسافروا عبر معبر رفح، بنسبة التزام تقارب 33%.

المصدر / فلسطين أون لاين