أُجبرت 11 عائلة فلسطينية من تجمع الخلايل البدوي في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية المحتلة، على تفكيك مساكنها والاستعداد للرحيل القسري، نتيجة تصاعد هجمات المستوطنين.
وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن تجمع الخلايل البدوي شهد نزوحًا قسريًا، حيث فككت 11 عائلة بدوية مساكنها تحت هجمات المستوطنين المتكررة.
وأشارت إلى أن هجمات المستوطنين على التجمع شملت اقتحامات للأراضي ومضايقات مستمرة أجبرت السكان على ترك مساكنهم وسبل معيشتهم التقليدية.
وأكدت أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان ويزيد من هشاشة أوضاع السكان الإنسانية.
اقرأ أيضًا: محافظة القدس: استشهاد أبو صيام برصاص المستوطنين تصعيدٌ خطير يتطلب عقوبات دولية
وقال سكان التجمع إنهم صاروا عاجزين عن إطعام أطفالهم ومواشيهم، في ظل استمرار الحصار وتكرار الاعتداءات، مؤكدين أنهم أصبحوا محاصرين في أرضهم ولا يستطيعون الصمود لفترة أطول.
وأضافت ثروت أن المستوطنين أطلقوا طائرة مسيرة فور شروع العائلات في تفكيك خيامها، لتوثيق لحظات النزوح، في مشهد يعكس، بحسب السكان، طبيعة الاستهداف الممنهج الذي يدفعهم قسرا إلى الرحيل.
كما لفتت إلى أن الأهالي اضطروا خلال الأشهر الماضية إلى تشكيل لجان حراسة ليلية من أبناء العائلات، يتناوبون خلالها على السهر لحماية النساء والأطفال، وسط حالة خوف دائم وغياب أي شعور بالأمان.
اقرأ أيضًا: الأمم المتحدة: تهجير أكثر من 900 فلسطيني في الضفة الغربية خلال شهر
ومن جهته، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن "هجمات المستوطنين في الضفة الغربية تسببت في نزوح نحو 880 عائلة فلسطينية، أي أكثر من 4700 شخص".
وأضاف دوجاريك في تصريحات صحفية، "حذر زملاؤنا في المجال الإنساني من استمرار العنف وغيره من الممارسات القسرية التي تمارسها القوات الإسرائيلية والمستوطنون، مما أسفر عن سقوط ضحايا وتدمير ممتلكات ونزوح قسري في الضفة الغربية".
وتابع "بين 3 و6 فبراير/شباط الجاري قتلت القوات الإسرائيلية 3 فلسطينيين ليرتفع بذلك العدد الإجمالي هذا العام إلى 9، بينهم طفلان".
وأشار إلى أنه جرى تسجيل ما لا يقل عن 86 هجومًا للمستوطنين الإسرائيليين خلال هذه الفترة، أسفرت عن إصابة أكثر من 60 فلسطينيًا ونزوح نحو 146 آخرين.
وأضاف أن "الأمين العام أدان مقتل نصر الله أبو صيام البالغ من العمر 19 عامًا وهو فلسطيني أمريكي الجنسية، وقُتل في هجوم شنّه مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة".
وتتوالى الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، بهدف فرض وقائع على الأرض.