قائمة الموقع

اجتماع "مجلس السلام"... استغلال إسرائيلي مستمر لتصعيد الجرائم في غزة

2026-02-20T08:17:00+02:00
اجتماع مجلس السلام في واشنطن
فلسطين أون لاين

مع انعقاد اجتماع مجلس السلام أمس، يراهن الاحتلال الإسرائيلي على هذا الحدث الدولي ليكون غطاء سياسيًا لمواصلة جرائمه ضد المدنيين في قطاع غزة، مستغلًا الانشغال الدولي بالمداولات الدبلوماسية لتوسيع نطاق القصف والقتل والتدمير، مستهدفًا المناطق السكنية والبنية التحتية.

وشهدت الأيام الأخيرة غارات جوية، ونسفا مستمرا للمنازل، وإطلاق النار العشوائي على خيام النازحين، والمواطنين.

ويعتمد الاحتلال هذا الغطاء السياسي لتنفيذ هجماته دون عقاب فوري، مع عدم وجود أي ضغط دولي عليه، ولا سيما من وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال "الإسرائيلي" يواصل منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى الاثنين 9 فبراير 2026، أي لمدة 120 يومًا (4 شهور)، ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق.

وأوضح المكتب في بيان له أن هذه الخروقات تشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني وتقويضًا متعمدًا لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به.

خلال هذه الفترة، رصد المكتب 1,620 خرقًا للاتفاق. وقد توزعت هذه الخروقات على عدة أصناف، حيث بلغ عدد جرائم إطلاق النار 560 حالة، في حين سجلت 79 حالة توغل لآليات الاحتلال داخل الأحياء والمناطق السكنية، كما تم توثيق 749 جريمة قصف واستهداف مباشر، و232 جريمة نسف لمنازل ومباني مختلفة، واستشهاد 573 شخصًا.

من جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، حسن نافعة، أن رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو لم يلتزم ولو لدقيقة واحدة بقرار وقف إطلاق النار، ويشترط ما يسميه "نزع سلاح" جميع فصائل المقاومة، بما في ذلك التدمير الكامل لجميع الأنفاق، قبل البدء في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية.

وقال نافعة لـ  "فلسطين أون لاين": "نتنياهو يرفض مشاركة كلّ من تركيا وقطر في قوة الاستقرار الدولية، لتتضح بذلك حقيقة أن الحكومة الحالية في دولة الاحتلال لم توافق على خطة ترامب إلا باعتبارها وسيلة لاستعادة جميع الأسرى، الأحياء والأموات، وهو ما لم تتمكن من تحقيقه بقوة السلاح".

وأوضح أن حكومة الاحتلال مصممة على عدم التنفيذ الكامل لخطة ترامب بمختلف بنودها، ما قد يؤدي إلى إفشالها في نهاية المطاف.

وأشار نافعة إلى أن الانحياز الأميركي المطلق لحكومة الاحتلال المتطرفة يفسر تغاضيها عن كل الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها، ويشمل مواصلة أعمال القصف والاغتيال والمطاردة، وعدم السماح بدخول المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها، ورفض فتح معبر رفح في الاتجاهين، بالإضافة إلى ترسيخ الوجود العسكري الإسرائيلي على نحو 53% من مساحة القطاع.

صورة زائفة

بدوره، أكد الباحث في دراسات النزاع والسلام، مؤمن بركة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستغل اجتماعات مجلس السلام الخاصة بقطاع غزة لتقديم صورة زائفة عن التزامها بمخرجات وقرارات المجلس، بينما تستمر الانتهاكات اليومية بحق الفلسطينيين.

وقال بركة لـ "فلسطين أون لاين": إن "تصريحات دولة الاحتلال حول وقف التصعيد وحماية المدنيين تتناقض بشكل صارخ مع الواقع على الأرض، حيث القصف والحصار والتقييد على الفلسطينيين تتواصل بشكل مستمر".

وأضاف بركة أن هذه الاجتماعات تستخدم كواجهة إعلامية لتخفيف الضغط الدولي والالتفاف على أي حلول دولية أخرى، عبر مناقشات طويلة وصياغة قرارات غامضة تسمح بتبرير الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية تحت مسميات مثل "الرد على التهديدات الأمنية"، رغم أنها تمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي الإنساني.

وأكد الباحث أن غياب آليات متابعة صارمة يحوّل المجلس إلى أداة شرعنة سياسية أكثر منها منصة حقيقية للسلام أو العدالة، موضحًا أن المدنيين الفلسطينيين يظلون الضحايا الرئيسيين، بينما يظهر الخطاب الرسمي الدولي صورة مضللة عن الالتزام بالقوانين الإنسانية، ما يكشف هشاشة العدالة الدولية أمام الانتهاكات المتكررة.

اخبار ذات صلة