قائمة الموقع

كيف نتناول الأدوية بأمان أثناء الصيام؟ إرشادات عملية لشهر رمضان

2026-02-19T11:16:00+02:00
صورة تعبيرية
وكالات

يمثل شهر رمضان تحديًا صحيًا للمرضى الذين يعتمدون على تناول أدوية منتظمة، خصوصًا في ظل الامتناع عن الطعام والشراب والدواء من الفجر حتى غروب الشمس، وامتداد ساعات الصيام في بعض الدول إلى أكثر من 17 ساعة. وهذا يستدعي تخطيطًا علاجيًا دقيقًا لتجنب المضاعفات وضمان استمرارية العلاج.

من يُسمح لهم بالإفطار لأسباب صحية؟

تجيز الرخصة الشرعية الإفطار لمن قد يعرّضهم الصيام للخطر، ومن بينهم:

مرضى الحالات المزمنة غير المستقرة أو الأمراض الحادة.

كبار السن المعرّضون للجفاف وانخفاض الضغط.

الحوامل والمرضعات عند الخوف على صحتهن أو صحة الطفل.

المصابون بنوبات هبوط الضغط أو نقص السكر.

المسافر، مع إمكانية القضاء لاحقًا.

وفي حال إصرار المريض على الصيام، يُنصح باستشارة الطبيب لتقليل المخاطر قدر الإمكان.

كيف ننظم تناول الأدوية خلال الصيام؟

يعد تعديل مواعيد الجرعات أساس إدارة العلاج في رمضان، ويجب أن يتم بالتنسيق مع الطبيب أو الصيدلي. وتشمل أهم الإرشادات:

إعادة توزيع الأدوية بين الإفطار والسحور مع الحفاظ على الفواصل الزمنية الفعالة.

استخدام الأدوية طويلة المفعول لتقليل عدد الجرعات اليومية.

تحويل الأنظمة متعددة الجرعات إلى مرة أو مرتين يوميًا عند الإمكان.

اللجوء إلى الأشكال الدوائية غير الفموية مثل البخاخات والحقن والقطرات، والتي لا تفطر وفق آراء فقهية واسعة.

تجنب تعديل الجرعات دون استشارة مختصة.

التعامل مع الجفاف ومحفزات الأعراض

الجفاف من أبرز مخاطر الصيام الطويل، وقد يزيد مضاعفات بعض الأمراض مثل ارتفاع الضغط والصداع النصفي. ولتقليل أثره:

الإكثار من شرب الماء بين الإفطار والسحور.

عدم إلغاء وجبة السحور.

مراقبة ضغط الدم والسكر لدى الفئات المعرضة للخطر.

تجنب الحرارة العالية، خصوصًا لمستخدمي مدرات البول.

مرضى السكري.. الفئة الأكثر حساسية

يمثل السكري تحديًا خاصًا خلال رمضان بسبب تقلبات مستويات السكر. وتزداد احتمالات:

انخفاض السكر الشديد.

الارتفاع الحاد.

الحماض الكيتوني لدى بعض المرضى.

وينصح بإجراء تقييم طبي قبل رمضان لوضع خطة فردية تشمل مراقبة السكر، والتعرف على علامات الخطر، وتحديد وقت كسر الصيام عند الضرورة.

دور الأطباء والصيادلة

يلعب الطاقم الطبي دورًا أساسيًا في:

تحديد من يمكنه الصيام بأمان.

تعديل خطط العلاج بما يناسب ساعات الصيام.

شرح تأثير الصيام على امتصاص الأدوية وفاعليتها.

توعية المريض بعدم اتخاذ قرارات فردية قد تؤدي إلى مضاعفات.

الاعتبارات الغذائية

للغذاء دور مهم في فعالية الدواء، ومن أبرز التوصيات:

تجنب الوجبات الدسمة عند تناول أدوية تتأثر بالدهون.

توزيع البروتين والكربوهيدرات لتقليل تقلبات السكر.

الفصل بين بعض الأدوية ومنتجات الألبان أو مكملات المعادن لمنع تداخل الامتصاص.

تنظيم العلاج الدوائي في رمضان يحتاج إلى خطة واضحة تجمع بين الوعي الديني والمعرفة الطبية. ومع الإعداد المسبق والترطيب الكافي ومراقبة المؤشرات الحيوية، يمكن للصائم تناول أدويته بأمان وتجنب المضاعفات، خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة الذين يشكلون نسبة كبيرة من الصائمين.

اخبار ذات صلة