أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على الكشف عن منظومة صواريخ جديدة ضخمة متعددة الفوهات قادرة على إطلاق رؤوس حربية نووية، في عرض عسكري ترافق مع رسائل تهديد شديدة اللهجة وجّهها لخصوم بلاده.
وخلال المراسم التي أقيمت الأربعاء في بيونغ يانغ، وصف كيم منظومة القاذفات عيار 600 ملم بأنها "فريدة من نوعها في العالم"، مؤكداً أنها تتمتع بدقة وقوة تعادل الصواريخ الباليستية، وأنها مصممة لعمليات "ردع" وهجمات "خاصة" ذات طابع إستراتيجي، في إشارة واضحة إلى الاستخدام النووي.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عنه قوله: أن السلاح الجديد "لا يُقهر".
تهديد مباشر لسول وتحدٍّ لواشنطن
ويرى خبراء أن المنظومة الجديدة تستهدف بشكل أساسي كوريا الجنوبية، خاصة العاصمة سول التي لا تبعد سوى نحو 50 كيلومتراً عن الحدود. كما يعتبر محللون أن القدرات المعلنة تمثّل تحدياً مباشراً لواشنطن وحلفائها، إذ تمنح بيونغ يانغ قدرة أكبر على توجيه ضربات دقيقة.
وتداولت تقارير حديثة أن الكشف عن المنظومة قد يسبق اختباراً ميدانياً وربما تصديرها إلى روسيا في ظل التقارب المتزايد بين موسكو وبيونغ يانغ.
استعداد لإعلان عسكري جديد
وفي سياق موازٍ، أعلن كيم أن المؤتمر التاسع لحزب العمال سيشهد الكشف عن المرحلة التالية من مبادرة "الدفاع الذاتي"، التي تتضمن أهدافاً جديدة لتعزيز القدرات العسكرية وتحديثها. وشدد على ضرورة التسريع في مشروعات التحديث لمواجهة ما وصفه بـ"تهديدات القوى الخارجية".
وجاءت تصريحات كيم خلال فعالية شارك فيها بوضع حجر الأساس لمشروع عمراني جديد في منطقة هواسونغ، في رسالة تشير إلى استمرار الموازنة بين الإعمار والتسليح داخل كوريا الشمالية.