قائمة الموقع

الأورومتوسطي: القيود الإسرائيلية على دخول الأقصى قبيل رمضان انتهاكٌ صارخ لحرية العبادة

2026-02-17T11:04:00+02:00
قيود إسرائيلية متواصلة في المسجد الأقصى قبيل دخول شهر رمضان
فلسطين أون لاين

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أنَّ الإجراءات الإسرائيلية قبيل رمضان تمثل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، عبر توسيع الإبعاد عن المسجد الأقصى وفرض قيود تمييزية على الوصول إليه.

وأشار الأورومتوسطي إلى أن إطلاق عملية في الضفة الغربية بعنوان “مكافحة التحريض” لتوسيع الملاحقة على خلفية التعبير الرقمي، مع تطبيق معايير تمييزية ضد المحتوى الفلسطيني.

ورصد الأورومتوسطي أكثر من 250 قرار إبعاد عن الأقصى منذ بداية 2026، بينها إبعادات تصل إلى 6 أشهر، بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان، فيما أبعد الاحتلال نحو 25 موظفًا من دائرة الأوقاف واعتقل 4 آخرين، ما يعرقل إدارة شؤون المسجد خلال الموسم الديني.

وأشار إلى أن خطة رمضان تتضمن تحديد سقف 10 آلاف مصلٍ أيام الجمعة، وفرض قيود عمرية وتصاريح مسبقة لدخول الفلسطينيين من الضفة، موضحًا أن استمرار اقتحامات جماعات إسرائيلية متطرفة للأقصى والدفع نحو تغيير الوضع القائم وفرض “سيادة” إسرائيلية عليه.

وشدد الأورومتوسطي على أن هذه السياسات تمثل تضييقًا ممنهجًا وتقويضًا للوجود الفلسطيني في شرق القدس المحتل.

وأكد أن منع الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية من الوصول إلى القدس، بما فيها المسجد الأقصى، لا يمكن التعامل معه كإجراءات “تنظيمية” مؤقتة، بل هو جزء من سياسة بنيوية ممتدة تقوم على الفصل العنصري والتقطيع المكاني، عبر هندسة الحركة والسكن والهوية بطريقة تفصل القدس عن محيطها الفلسطيني وتحوّل حق الوصول إلى المدينة ومقدساتها إلى امتياز مشروط بتصاريح ومعايير تمييزية.

وأوضح المرصد أن هذا النظام لا يقيّد حرية العبادة فحسب، بل يعمّق تفكيك المجتمع الفلسطيني ويقوّض حقوقه الأساسية، ويُستخدم لإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والسياسي للقدس وعزلها عن الضفة الغربية بما يخدم مشروع الضم وفرض الوقائع بالقوة.

وطالب بوقف فوري للقيود المفروضة على الوصول إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، بما يشمل رفع القيود العمرية وإلغاء نظام التصاريح الذي يحول حق العبادة إلى امتياز انتقائي، ويؤدي عمليا إلى تفتيت العائلات ومنع فئات واسعة من الفلسطينيين، وخاصة الشباب، من ممارسة حقهم الطبيعي في الصلاة دون عوائق عسكرية أو إدارية تعسفية.

كما طالب بإلغاء قرارات الإبعاد الإداري بحق موظفي الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد والمصلين، ووقف استخدامها كأداة لإفراغ الأقصى وتقويض حضوره الفلسطيني، مؤكدا أن هذه القرارات تمثل تدخلا سافرا في إدارة الشؤون الدينية وتعديا مباشرا على صلاحيات الأوقاف الإسلامية ودورها في تنظيم شؤون المسجد خلال المواسم الدينية.

ودعا المرصد الأورومتوسطي إلى إيفاد بعثة دولية عاجلة لتقصي الحقائق ورصد القيود المفروضة على حرية العبادة في القدس خلال شهر رمضان، عبر آليات مجلس حقوق الإنسان، بما يضمن توثيق الانتهاكات ميدانيا بصورة مستقلة، وتقديم توصيات فورية تمنع مزيدًا من التصعيد وتكرار القيود التمييزية.

وطالب منظمة اليونسكو باتخاذ موقف حازم إزاء ما يتعرض له المسجد الأقصى من إجراءات تهدف إلى تغيير معالمه وتقويض نسيجه البشري والإداري، باعتباره موقعا تراثيا عالميا مهددا بالخطر، والعمل على تفعيل أدواتها في حماية المكان من أي تدخلات أحادية تمس طابعه التاريخي والديني والقانوني.

كما دعا المرصد الأورومتوسطي المقررين الخاصين المعنيين بحرية الدين أو المعتقد، والمعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى إصدار بلاغ مشترك يدين القيود التمييزية المفروضة على الفلسطينيين على أساس السن والمكانة القانونية والانتماء الجغرافي، ويؤكد عدم مشروعية عزل القدس عن محيطها الفلسطيني ومنع الوصول إلى أماكن العبادة تحت ذرائع أمنية عامة.

اخبار ذات صلة