قائمة الموقع

اليهود يخرجون إلى المعركة.. فأين العرب؟!

2026-02-17T08:28:00+02:00
فلسطين أون لاين

مع الإعلان عن تشكيل كونغرس صهيوني من غير اليهود في مدينة ناشفيل الأمريكية، تحت اسم The Judeo-Christian Zionist Congress، لدعم الرواية الإسرائيلية ودحض الرواية الفلسطينية ومحاربة ما يُسمّى بـمعاداة الصهيونية، في ظل تفاقم انتشار هذه الظاهرة، خصوصًا في الجامعات الأمريكية، يبرز سؤال ملحّ:

أين الإعلاميون العرب؟ وأين قادة الرأي العام والنخب الفكرية ورؤساء النقابات المهنية من هذا الحراك؟

هل يمكن اختزال دورهم في مجرد تغطية ما يحدث في غزة من مآسٍ ونكبات تفوق طاقة البشر، ويعجز العقل عن استيعابها أو قبولها؟

ألم يحن الوقت لإطلاق صرخة مدوية توحّد الصف، وتدعو الأمة العربية والإسلامية إلى القيام بدورها الإنساني والأخلاقي تجاه ما يجري في غزة؟

أليس من الواجب على الإعلاميين وقادة الرأي العام إطلاق حملة منظمة لمساندة غزة، والدعوة إلى حراك سلمي واسع ومستدام أمام السفارات الأمريكية وسفارات الدول التي تمنح الاحتلال غطاءً سياسيًا ودعمًا عسكريًا؟

ألا يجدر بالإعلام أن ينتقل من مرحلة التغطية التقليدية إلى مرحلة طرح الأسئلة الجوهرية على المحللين وصنّاع القرار حول الدور المطلوب لوقف العدوان، خاصة في ظل حالة من الإشباع والرتابة في تناول الأحداث؟

ألا يدرك هؤلاء أن الحراك السلمي قد يكون له دور في حقن الدم الفلسطيني والضغط لوقف العدوان على غزة، في ظل الخروقات الإسرائيلية المتتالية، وتلويح حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل بالعودة إلى الحرب بوتيرة أكبر، مستندةً إلى إدراكها لعجز المجتمع الدولي وضعف الموقف العربي عن منع تجدد العدوان؟

إن إعلان الاحتلال عن تشكيل كونغرس يضم صهاينة من غير اليهود، بإشراف شخصيات أمنية واستخباراتية، يعكس حجم القلق من تراجع المكانة الدولية لإسرائيل، في ظل استطلاعات رأي تشير إلى تقلص واضح في عدد مؤيديها، لا سيما في أوساط الشباب، بل وحتى داخل التيار الإنجيلي المسيحي الذي يُعدّ أحد أبرز روافد الدعم لها في الولايات المتحدة.

ألا يستوجب هذا الواقع استثمار اللحظة لإطلاق حملة توعية موجّهة إلى الشارع العربي والإسلامي، لتعريفه بأهمية دوره في ما تسميه إسرائيل «الجبهة الثامنة»، ونقل رسالة واضحة مفادها أن الجميع خاسر إن لم تكن قضية غزة قضيته المركزية؛ فـ«تُؤكل يوم أُكلت غزة».

ألم يأنِ الأوان ليدرك كل عربي وكل مسلم أن قرار وقف العدوان ليس بعيدًا عن إرادته، وأن حراكه السلمي الواعي قد يساهم في إنهاء معاناة أهل غزة، ووقف شلال الدم، ومنع الاحتلال من تجديد عدوانه؟

السؤال لم يعد: ماذا يحدث في غزة؟

السؤال هو: ماذا سنفعل نحن؟

اخبار ذات صلة