قائمة الموقع

تحقيق: لماذا أدرجت إدارة ترامب ألبانيزي على "قائمة العقوبات"؟

2026-02-16T15:48:00+02:00
المقررة الأممية لحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيزي

كشف تحقيق لوكالة "رويترز" السر وراء إصرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على تطبيق "نظام العقوبات" من فئة "مكافحة الإرهاب" ضد المقررة الأممية لحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيزي، بعد تحقيقاتها في جرائم الحرب التي ترتكبها "إسرائيل" في غزة.

وأوضح التحقيق، أن ألبانيزي أرسلت خلال العام الماضي رسائل سرية إلى أكثر من 10 شركاتٍ أميركيةٍ كبرى بينها "ألفابت" و"أمازون" و"مايكروسوفت" تحذر فيها من احتمال ذكر أسمائها في تقرير أممي مرتقب بسبب "الإسهام في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان" في غزة والضفة الغربية

وأشارت "رويترز" إلى أن رسائل المفوضية الأممية الخاصة بالفلسطينيين أثارت قلقًا بالغا لدى الشركات الأمريكية لدرجة أن اثنتين منها على الأقل طلبتا المساعدة من البيت الأبيض.

ورغم إصرار الأمم المتحدة على أنها تتمتع بحصانة دبلوماسية، فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب عقوبات على ألبانيزي "لكتابة رسائل تهديد" إلى الشركات وحثت المحكمة الجنائية الدولية على فتح تحقيق.

وتستند نتائج تحقيق "رويترز" إلى مقابلات مع أكثر من 24 مسؤولا في الولايات المتحدة والأمم المتحدة وموظفين في المحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى أفراد يخضعون لعقوبات.

ووجدت "رويترز" أن إجراءات ترامب ضد ألبانيزي كانت ضمن أمر تنفيذي أوسع نطاقا استخدمه لفرض عقوبات على قضاة ومدعين عامين في المحكمة، في حملة تهدف جزئيا إلى إحباط أي محاولات مستقبلية لمحاسبته أو محاسبة مسؤولين في إدارته على العمليات العسكرية الأمريكية في الخارج.

وتشير إلى أن استهداف المحكمة الجنائية الدولية وألبانيزي هو جزء من نهج ترامب في السياسة الخارجية القائم على السعي لتحقيق أهدافه بأي وسيلة ضغط. 

ويقدم صدام، بحسب "رويترز"، ترامب مع ألبانيزي والمحكمة الجنائية صورة جلية للتداعيات المؤسسية والشخصية لهجومه المتصاعد على الهيئات الدولية.

وقال ثمانية خبراء في العقوبات الأمريكية إن استهداف خبيرة مفوضة من الأمم المتحدة والعديد من موظفي المحكمة الجنائية الدولية، منهم ثمانية من قضاتها الذين يبلغ عددهم 18، يمثل تطورا خطيرا، فالأفراد والمؤسسات العالمية الذين كانوا في السابق يتلقون مجرد التوبيخ من الولايات المتحدة، يواجهون الآن محاولات لتعطيل عملهم أو تفكيك هذه المؤسسات إذا اعتُبروا تهديدا لترامب أو لمصالح الشركات الأمريكية.

ويندرج حاليا اسم ألبانيزي وموظفي المحكمة الخاضعين لعقوبات على قائمة عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية، التي تضم "إرهابيين مشتبها بهم من تنظيم القاعدة وتجار مخدرات مكسيكيين وتجار أسلحة من كوريا الشمالية".

وفي تعليقها، قالت ألبانيزي في مقابلة في مودينا في بلدها إيطاليا "هذا غير عادل وغير منصف ويعد اضطهادا... أنا أعاقب بسبب عملي في مجال حقوق الإنسان".

وادعت إدارة ترامب إنها فرضت عقوبات على موظفين في المحكمة الجنائية الدولية بسبب محاولاتهم "غير المشروعة والتي لا أساس لها" للتحقيق في جرائم تقول المحكمة إن قادة إسرائيليون ارتكبوها في غزة وجرائم مزعومة ارتكبها أفراد من الجيش الأمريكي في أفغانستان.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن ألبانيزي شجعت المحكمة على التحقيق مع شركات أمريكية ومديرين تنفيذيين فيها بعد أن وجهت "اتهامات خطيرة ولا أساس لها" في رسائلها.

وقالت الوزارة في بيان أعلنت فيه العقوبات "لن نتهاون مع هذه الحملات من الحرب السياسية والاقتصادية".

اخبار ذات صلة