أعلن التلفزيون الإيراني انطلاق مناورات "التحكّم الذكي" في مضيق هرمز، بقيادة القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، تحت إشراف مباشر من القائد العام اللواء محمد باكبور.
ووفق وكالة فارس الإيرانية، تهدف المناورات إلى تقييم جاهزية الوحدات البحرية واختبار خطط الرد العسكري على التهديدات المحتملة، إضافة إلى الاستفادة من المزايا الجيوسياسية لإيران في الخليج وبحر عُمان. وأشارت الوكالة إلى أن الاستجابة السريعة والشاملة للمخططات المعادية للأمن البحري تشكل محوراً أساسياً في هذه التمارين الاستخبارية والعملياتية.
وتأتي المناورات بعد تهديد إيراني متكرر بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي في حال تعرض إيران لهجوم أميركي، في ظل تصاعد حشود واشنطن العسكرية في المنطقة، حيث يمر عبر المضيق يوميًا نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.
وقال نائب قائد القوة البحرية للشؤون السياسية، محمد أكبر زاده، إن إيران "ترصد مضيق هرمز بشكل لحظي من الجو والسطح وتحت سطح البحر، وتتلقى بيانات آنية على مدار الساعة"، محذراً من أن أي محاولات أميركية للتأثير على المنطقة ستواجه بـ"أمن شامل من جانب طهران"، مضيفاً أن "الأمن الغذائي والطاقة والتجارة الذي يمر عبر المضيق يمكن تحويله إلى حالة انعدام أمن إذا تم الاستفزاز".
كما نشرت وكالة فارس مشاهد لمدمرة أميركية، من بينها "أبراهام لينكن"، مع الإشارة إلى حادثة اعتقال بحّارة أميركيين عام 2016، في رسالة ضمنية على الجاهزية الإيرانية للرد على أي تهديد.
وفي تصريحات منفصلة، حذر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، من أي حرب محتملة ضد إيران، مؤكداً أن أي مواجهة ستكون "درساً قاسياً" للولايات المتحدة، واصفاً تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها "طائشة وغير لائقة".
وتأتي هذه التطورات عشية الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأميركية، المقررة غداً، بعد محادثات غير مباشرة أجراها وزير الخارجية الإيراني مع وسطاء من سلطنة عُمان، وسط استمرار تهديدات واشنطن بعمل عسكري ونشر حاملة طائرات وقوتها البحرية في المنطقة.