قائمة الموقع

فيديو متداول يوثّق اعترافات لجندي إسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في غزة

2026-02-15T13:25:00+02:00
الجندي الذي ظهر في محادثة مباشرة عبر تطبيق "تيك توك" مع صانع المحتوى الأميركي جيف ديفيدسون
فلسطين أون لاين

كشف مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي عن اعترافات أدلى بها جندي في جيش الاحتلال، أقرّ خلالها بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق مدنيين فلسطينيين في قطاع غزة، في سياق حرب الإبادة المتواصلة على القطاع.

ويظهر الجندي في محادثة مباشرة عبر تطبيق تيك توك مع صانع المحتوى الأميركي جيف ديفيدسون، حيث تحدث عن ممارسات قوات الاحتلال خلال العمليات العسكرية، متطرقاً إلى مشاهد الدمار الواسع في المناطق التي خدم فيها داخل القطاع.

وخلال البث، أشار الجندي إلى أن منازل كاملة جرى تدميرها وتسويتها بالأرض، وعندما واجهه المحاور الأميركي بمسؤولية جيش الاحتلال عن هذا الدمار، أقرّ بذلك من دون إبداء أي تعبير عن الندم أو التحفظ.

وتصاعد النقاش حين حاول الجندي تبرير استهداف الأطفال، عارضاً صورة لطفل قال إنه كان يحمل سلاحاً، وزعم أنه عثر عليها داخل أحد المنازل المدمرة. وردّ ديفيدسون بأن وجود أطفال في سياق المواجهة لا يبرر بأي حال استهدافهم، محمّلاً الاحتلال مسؤولية الظروف التي يعيشها سكان غزة.

وفي جزء آخر من المحادثة، أطلق الجندي تصريحات صادمة أقرّ فيها بقتل أطفال ونساء واغتصابهن، وأدلى بتعليقات تنطوي على اعتراف بانتهاكات جسيمة، ما أثار ردود فعل غاضبة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

واعتبر ناشطون وحقوقيون أن ما ورد في الفيديو يشكّل دليلاً إضافياً على ارتكاب جرائم حرب، ويعكس شعوراً متزايداً بالإفلات من المحاسبة داخل صفوف جيش الاحتلال. كما رأى مراقبون أن الدعم السياسي والعسكري الذي تحظى به حكومة بنيامين نتنياهو، ولا سيما من الولايات المتحدة وحلفائها، يسهم في ترسيخ هذا الشعور.

ويرى خبراء قانونيون أن ثقة الجندي في الإدلاء بهذه التصريحات علناً تعكس غياب المساءلة في وقائع سابقة، ما خلق بيئة تسمح بتكرار الانتهاكات من دون رادع قانوني فعلي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تكثّف فيه سلطات الاحتلال جهودها الإعلامية لتحسين صورتها على الساحة الدولية، غير أن تداول مثل هذه المقاطع يسلّط الضوء على ممارسات ميدانية تناقض الرواية الرسمية.

ودعا حقوقيون إلى توثيق الفيديو واستخدامه ضمن ملفات قانونية تُقدَّم إلى المحاكم الدولية، في إطار السعي إلى ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان عدم إفلاتهم من المساءلة، مشيرين إلى أن هذه الاعترافات تتقاطع مع تقارير وشهادات وثّقتها منظمات حقوقية دولية خلال الحرب على غزة.

اخبار ذات صلة