قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها أوقفت الأنشطة الطبية المتعلقة بالحالات "غير الحرجة" في مجمع ناصر الطبي في خانيونس جنوبي قطاع غزة، بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني، بسبب مخاوف حيال "إدارة المبنى، والحفاظ على حياده، وانتهاكات أمنية".
وجاء قرار المنظمة بعد تقارير من المرضى والموظفين عن وجود رجال مسلحين داخل المنشأة ومخاوف بشأن نقل أسلحة داخلها.
وفي وقت سابق، قالت وزارة الداخلية بغزة، يوم السبت، إنها ملتزمة بمنع أي وجود لمسلحين داخل المستشفيات، وسيتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين. وأشارت في بيان يوم السبت، إلى أن أفراداً مسلحين ينتمون لبعض عائلات غزة دخلوا إلى مستشفيات في الفترة الأخيرة، لكنها لم تحدد هوياتهم.
وبيان أطباء بلا حدود هو الأول الذي تعلن فيه منظمة إنسانية دولية في غزة عن وجود مسلحين في أحد المستشفيات، أو احتمال استخدام هذه المنشآت لنقل أسلحة.
وكشفت المنظمة عن تعليق عملياتها في مستشفى ناصر عبر تحديثات نقلها موقعها الإلكتروني حول عملها في غزة، والذي تم تحديثه آخر مرة في 11 فبراير/شباط.
وتقول المنظمة إنه منذ وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، "أبلغت فرق منظمة أطباء بلا حدود عن سلسلة تجاوزات تشمل وجود رجال مسلحين وترهيب واعتقالات تعسفية لمرضى وواقعة حدثت في الآونة الأخيرة يشتبه فيها بنقل أسلحة".
وأضافت أن المسلحين شوهدوا في أجزاء من المجمع الطبي ليست للمنظمة أنشطة فيها، لكن وجودهم، إلى جانب الاشتباه في نقل أسلحة، يشكل تهديداً أمنياً خطيراً على المرضى والموظفين.
وأفاد ممثل للمنظمة "رويترز" بأنها تواصل دعم بعض الخدمات الحيوية في مستشفى ناصر، بما في ذلك رعاية المرضى المقيمين والمتابعة بعد العمليات الجراحية لبعض المرضى الذين يحتاجون إلى علاج منقذ للحياة.
وأضافت أنها نقلت مخاوفها للسلطات المختصة، من دون تحديد الجهة التي قدمت لها التقارير، مؤكدةً أنه "يجب أن تظل المستشفيات أماكن محايدة ومدنية، خالية من أي وجود عسكري أو أنشطة عسكرية، لضمان تقديم الرعاية الطبية بشكل آمن ومحايد".
وأمر الاحتلال الإسرائيلي الشهر الماضي منظمة أطباء بلا حدود و30 منظمة دولية أخرى بوقف عملها في غزة والضفة الغربية المحتلة إذا لم تستوفِ القواعد الجديدة، بما في ذلك تزويدها بمعلومات عن موظفيها. وذكرت أطباء بلا حدود في 30 يناير/كانون الثاني أنها لن تقدم قائمة بموظفيها إلى إسرائيل لعدم حصولها على ضمانات بشأن سلامتهم.