أفادت القناة 12 العبرية بأن خمسة رؤساء سابقين لجهاز "الشاباك" وجّهوا رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس الجهاز الحالي دافيد زيني، متهمين إياه بمحاولة التنصل من المسؤولية عن إخفاق السابع من أكتوبر، والسعي إلى تحميل أجهزة الأمن المسؤولية بدلًا منه.
وأفادت القناة بأن 5 رؤساء متقاعدين لجهاز "الشاباك"، وأكثر من 31 رئيسا لأقسام بالجهاز الأمني نفسه سابقا، "انتقدوا نتنياهو لتهربه من المسؤولية عن أحداث 7 أكتوبر وهجومه على جهاز الشاباك".
وأشارت إلى أن "البيئة المحيطة بنتنياهو وعددا من أعضاء الائتلاف يقودون هجوما غير مسبوق على الشاباك يشمل نشر ما وصفوه بنظريات مؤامرة، واستخدام وثائق موجهة بهدف إبعاد المسؤولية عن المستوى السياسي فيما يتعلق بإخفاقات 7 أكتوبر".
ووجّه المسؤولون السابقون، وفق القناة، "انتقادا مباشرا إلى زيني، حيث أعربوا عن دهشتهم من صمته تجاه ما وصفوه بحملة ’التشهير’، التي تدار على الشاباك والموظفين فيه".
وجاءت الرسالة على خلفية رد نتنياهو على مراقب الدولة بشأن أحداث السابع من أكتوبر، إذ قدم وثيقة من 55 صفحة عرض فيها موقفه من الإخفاق، من دون أن يتضمن ذلك تحمّلًا مباشرًا للمسؤولية الشخصية، بحسب ما ورد في التقرير. وأشار الموقّعون إلى أن الوثيقة تضمّنت، موادًا سرية وصياغات أحادية الجانب. واتهموا نتنياهو بمحاولة إبعاد نفسه عن أي مسؤولية عن الإخفاق، وتهيئة الرأي العام لعدم الحاجة إلى لجنة تحقيق رسمية بدعوى أن المسؤولين قد جرى تحديدهم مسبقًا.
كما دعا رؤساء الشاباك السابقون رئيس الجهاز الحالي إلى الرد بحزم على ما وصفوه بالافتراءات، بما في ذلك حديث عن "خيانة" عشية السابع من أكتوبر، وتقارير تحدثت عن لقاء مزعوم بين مسؤولين في منطقة الجنوب بالجهاز وقائد لواء غزة في حركة حماس قبل يوم من الهجوم، وهي ادعاءات شددوا على أنها غير صحيحة.
وشدد الموقّعون على أن قادة أمنيين، من بينهم رئيس الشاباك السابق ورئيس الأركان السابق، أعلنوا تحمّلهم المسؤولية وقدموا استقالاتهم، معتبرين أن رئيس الحكومة هو "الوحيد الذي يعمل باستمرار على إعفاء نفسه من المسؤولية". واعتبروا أن ما يجري هو "محاولة غير مشروعة لصرف الأنظار وإبعاد رئيس الحكومة عن أي مسؤولية"، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق رسمية دون تأخير، للوصول إلى الحقيقة.
ويرفض نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر خشية أن توجه له اللوم على ما جرى، كما يلقي دائما المسؤولية على جيش الاحتلال وأجهزة المخابرات. ومنذ الهجوم قبل أكثر من عامين أعلن العديد من القادة العسكريين والأمنيين والسياسيين الإسرائيليين أنهم يتحملون مسؤولية شخصية عن الإخفاق في منع الهجوم ولكن نتنياهو يرفض تحمل أي مسؤولية شخصية.