قائمة الموقع

دفن رفات 53 شهيدًا مجهول الهوية بمقبرة وسط قطاع غزة

2026-02-13T19:57:00+02:00
الاحتلال الإسرائيلي يسلم الدفعة الأخيرة من الشهداء مجهولي الهوية إلى قطاع غزة وهي عبارة عن بقايا أعضاء بشرية في أكياس

وارى أهالي قطاع غزة، اليوم الجمعة، دفعة جديدة من جثامين شهداء مجهولي الهوية، بعدما تسلّمتها الجهات المختصة عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر محلية، دفن رفات 53 شهيدًا لم تعرف هويتهم سلمهم الاحتلال مؤخرًافي ما يعرف بـ"مقبرة الأرقام" الخاصة بمجهولي الهوية، جنوب مدينة دير البلح، حيث تم خلال الأسابيع والأشهر الماضية مواراة أكثر من 450 شهيدا فلسطينيا، منذ دخول التهدئة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وبسبب الدمار الواسع، أنشئت القبور بوسائل بدائية، باستخدام حجارة ومخلفات من منازل مدمرة، وسط صعوبات كبيرة تواجه فرق الدفن.

وتعد هذه الدفعة من الجثامين الأصعب من حيث محاولات التعرف، إذ جرى دفنها داخل أكياس بيضاء، مع ترقيم القبور، تمهيدا لإمكانية فحص العينات مخبريا في المستقبل، حال توفرت الأجهزة اللازمة.

وقال زياد عبيد، رئيس لجنة جثامين الشهداء، إن الدفعة الأخيرة كانت “صادمة بشكل غير مسبوق”، موضحاً أنها ضمّت 68 كيساً لا تحتوي على أجساد كاملة، بل على أعضاء بشرية متفرقة، بينها جماجم وعظام وأقدام فقط، الأمر الذي جعل مهمة التعرف على الضحايا شبه مستحيلة.

وأكد عبيد، في تصريحات تابعتها "فلسطين أون لاين"، أن غياب الجثامين الكاملة والملامح الأساسية حرم العائلات من أبسط حقوقها في معرفة مصير ذويها.

من جهته، عدّ الدكتور منير البرش، مدير عام وزارة الصحة في غزة، أن ما جرى يشكّل “جريمة أخلاقية وإنسانية تتجاوز كل المواثيق الدولية”، متسائلاً عن أي سند قانوني يجيز إعادة البشر في صورة أشلاء ممزقة.

 وشدد البرش، على أن تعمّد طمس معالم الضحايا يعقّد إجراءات التوثيق الجنائي ويعيق مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأوضحت وزارة الصحة أن نقص الإمكانات الطبية المتقدمة، وعلى رأسها تقنيات فحص الحمض النووي، يحول دون إعادة الأسماء إلى هذه الأجساد المجهولة، مشيرة إلى أن الضحايا ليسوا أرقاماً في إحصاءات يومية، بل أشخاص لهم عائلات تنتظر معرفة مصيرهم أو استلام جثامينهم بصورة تحفظ كرامتهم الإنسانية.

وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

 

اخبار ذات صلة