اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، الجمعة، سجن "عوفر" المقام على أراضي غرب رام الله، في تصعيد جديد في سياسة التنكيل بالأسرى داخل سجون الاحتلال
وأظهرت مقاطع مصورة، مشاهد لاعتداءات وقمع بحق الأسرى تزامنًا مع اقتحام المتطرف بن غفير برفقة قيادات في شرطة الاحتلال، بينهم المفوض كوبي يعقوبي، حيث شهدت الزيارة إطلاق قنابل صوتية قرب زنازين الأسرى.
ووجَّه "بن غفير" تهديدات للأسرى الفلسطينيين بعدم القيام بأي تحركات خلال شهر رمضان، متفاخرا بالتغييرات التي أدخلها على أوضاع السجون منذ توليه منصبه، ومعتبرا أنها أصبحت "سجنا حقيقيا وليست فندقا" وفق تعبيره.
وخلال جولته داخل السجن، زعم بن غفير أن الإجراءات المتخذة بحق الأسرى "غير كافية"، معلناً عزمه الدفع نحو إقرار قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبراً أن ما جرى من تشديد للإجراءات داخل السجون يمثل "تغييراً جذرياً"، ومضيفاً أن السجون "ليست فنادق بل أماكن للعقاب".
ويُعرف بن غفير بتصريحاته التحريضية ضد الأسرى الفلسطينيين، إذ سبق أن نشر تسجيلات مسيئة وهدد أسرى بالقتل، من بينهم القيادي الأسير مروان البرغوثي، كما يفاخر مراراً بتشديد القيود داخل السجون منذ توليه منصبه نهاية عام 2022.
ووفق معطيات حديثة، يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم نحو 350 طفلاً، وسط تحذيرات متصاعدة من تفاقم الانتهاكات بحقهم، خاصة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتؤكد تقارير حقوقية وشهادات أسرى محررين تعرض المعتقلين الفلسطينيين لعمليات تعذيب ممنهجة، شملت التجويع والإهمال الطبي والاعتداءات الجسدية والنفسية، حيث ظهرت آثار الهزال والمرض على العديد منهم.
وفي سياق متصل، صادق الكنيست في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بالقراءة الأولى على مشروع قانون تقدّم به حزب "القوة اليهودية" بزعامة بن غفير، يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق من يتهمهم الاحتلال بقتل إسرائيليين بدوافع "عدائية"، فيما لا يزال المشروع بحاجة إلى إقراره في قراءتين إضافيتين قبل دخوله حيّز التنفيذ.