قضت المحكمة العليا في المملكة المتحدة، اليوم الجمعة، بعدم مشروعية قرار الحكومة البريطانية حظر حركة "فلسطين أكشن" أو إدراجها على لائحة "المنظمات الإرهابية"، وذلك بعد طعن قانوني قدمه أحد مؤسسيها.
وأوضح القضاة أن الحظر، الذي بدأ العمل به في تموز/يوليو الماضي، استند إلى تبريرات، غير صحيحة، تتعلق بإلحاق أضرار بالممتلكات، من دون ثبوت استخدام العنف أو التهديد به، في حكم شكّل وقتها انتكاسة سياسية وقانونية لحكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، وسط انتقادات متزايدة لتداعيات القرار على حرية التعبير وحق التظاهر.
وجاء في حيثيات الحكم أن الحركة لا تروّج للعنف ضد الأفراد. ومع ذلك، كانت الحكومة قد وضعتها على قدم المساواة قانونيًا مع منظمات مصنّفة إرهابية مثل القاعدة وداعش وجماعات متطرفة، ما أثار اعتراضات واسعة من منظمات حقوقية وهيئات دولية.
أوضح القضاة أن الحظر، الذي بدأ العمل به في تموز/يوليو الماضي، استند إلى تبريرات، غير صحيحة، تتعلق بإلحاق أضرار بالممتلكات، من دون ثبوت استخدام العنف أو التهديد به
وأدّى الحظر، منذ دخوله حيّز التنفيذ في تموز/يوليو الماضي، إلى توقيف أكثر من 2700 شخص، بحسب ما أفادت به "هيومن رايتس ووتش"، وذلك على خلفية حملهم لافتات أو إظهارهم دعمًا للمنظمة.
وفي تعليقها على الحكم، قالت هدى عمّوري، الشريكة المؤسسة للمنظمة والمدّعية في القضية، إن القرار يشكل "انتصارًا تاريخيًا للحريات الأساسية في بريطانيا ولنضال الشعب الفلسطيني"، معتبرة أنه أسقط أحد "أشد الهجمات تطرفًا على حرية التعبير في التاريخ البريطاني الحديث".
وأضافت أن الحكم يوجّه رسالة واضحة ضد استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لتقييد النشاط السياسي السلمي.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في حزيران/يونيو الماضي حظر الحركة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، ما جعل الانتماء إليها أو إظهار الدعم لها جريمة يعاقب عليها بالسجن حتى 14 عامًا.
وقد طعنت عمّوري في القرار أمام المحكمة العليا في لندن، في محاكمة استمرّت عدة أشهر، عُقد جزء منها بشكل سري، وانتهت في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
في هذا السياق، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، عزمها الطعن في حكم المحكمة العليا في لندن الذي قضى بعدم قانونية حظر منظمة "فلسطين أكشن" المؤيدة للفلسطينيين، وتصنيفها منظمة إرهابية.
وقالت محمود في بيان: "أشعر بخيبة أمل من قرار المحكمة، وأختلف مع فكرة أن حظر هذه المنظمة الإرهابية غير متناسب"، مضيفة: "أعتزم الطعن على هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف".