وبَّخ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئيس الاحتلال الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، قائلا "عليه أن يخجل من نفسه لعدم منحه العفو لنتنياهو".
ومن جانبه، ردّ هرتسوغ على ترامب بشأن العفو عن نتنياهو، في بيان صدر عن ديوانه جاء فيه أن "طلب رئيس الحكومة موجود في وزارة القضاء للحصول على رأي استشاري قانوني، وفقط بعد استكمال الإجراءات سيدرس رئيس الدولة الطلب وفقا للقانون ومصلحة الدولة، ووفقا لما يمليه عليه ضميره من دون أي تأثير من ضغوط خارجية أو داخلية أو آخرين".
وأشار إلى أن هرتسوغ لم يتخذ حتى الآن أي قرار في هذا الشأن خلافا للانطباع الذي نشأ من تصريحات ترامب، مضيفا أن "إسرائيل دولة قانون ذات سيادة".
اقرأ أيضًا: 18 منظمة يهودية عالمية تطالب الرئيس "الإسرائيلي" برفض العفو عن نتنياهو
وكان نتنياهو (76 عاما)، قدم طلب العفو عبر محاميه إلى مكتب الرئيس، في خطوة وُصفت بأنها "استثنائية وذات تداعيات كبيرة" وفق بيان صادر عن مكتب هرتسوغ.
ويتضمن الطلب وثيقتين: رسالة مفصلة من محامي نتنياهو، وأخرى موقعة منه شخصيا، وتؤكد -دون اعتراف صريح بالذنب- أن المصلحة الوطنية تستوجب إنهاء المحاكمة، التي يقول إنها "تمزق المجتمع الإسرائيلي" وتمنعه من إدارة شؤون الدولة في ظل التهديدات الأمنية والسياسية.
وقال نتنياهو في كلمة مصورة، إن أكثر من عقد من التحقيقات وست سنوات من المحاكمة "عززت الانقسام الداخلي"، مشيرا إلى أن التزامه المثول لدى المحكمة ثلاث مرات أسبوعيا "مطلب مستحيل" يعطل قيادته البلاد.
وأكد أن من دوافعه أيضا "النداءات المتكررة" من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أرسل قبل أسابيع رسالة رسمية إلى هرتسوغ يطالبه فيها بمنح العفو لنتنياهو "فورا".
وبحسب مكتب هرتسوغ، سيُحوَّل الطلب إلى دائرة العفو في "وزارة العدل" لجمع آراء الجهات المختصة، ثم إلى المستشارة القانونية في مكتب الرئيس لصياغة التوصيات النهائية، قبل أن يتخذ هرتسوغ قراره.
اقرأ أيضًا: تقديرات عبرية: هرتسوغ يميل لقبول عفو نتنياهو
ويُعد منح العفو قبل نهاية الإجراءات القضائية أمرا بالغ الندرة في "إسرائيل"، ولا يتم عادة إلا بعد اعتراف واضح بالذنب.
ويواجه نتنياهو اتهامات في ثلاث قضايا معروفة إعلاميا بـ"الملفات 1000 و2000 و4000″ وتشمل تلقي هدايا ثمينة من رجال أعمال مقابل تسهيلات، وتنسيق تغطية إعلامية إيجابية مع "يديعوت أحرونوت"، ومنح امتيازات لشركة بيزك مقابل دعم إعلامي عبر موقع "والا".
كما يواجه مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية (نوفمبر/تشرين الثاني 2024) بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، حيث خلّفت الحرب أكثر من 70 ألف شهيد و170 ألف جريح خلال عامين، معظمهم أطفال ونساء.