قائمة الموقع

“قانون” إعدام الأسرى مرحلة جديدة من التوحش الصهيوني

2026-02-13T08:05:00+02:00

الدولة المارقة والمنبوذة تعد قانونا وحشيا للفصل العنصري، “قانونا” يشبع رغباتها المرضية التي تتوافق مع ما جاء في التلمود من قتل وتعذيب واغتصاب لـ “جوييم” أي “الأغيار” وهو مصطلح ديني يهودي يطلقه اليهود على غير اليهود.

علينا أن نتخيل التالي، المستوطنون المتعصبون العنيفون الذين تفوح منهم رائحة القذارة والبراز البشري والذين يهاجمون منازل الفلسطينيين ويقتلعون مزروعاتهم ويدمرون ممتلكاتهم بحماية ومساندة ومشاركة من الجيش الأكثر جبنا وانحطاطا في العالم سيكونون محصنين بالكامل، فإذا قاوم الفلسطينيون هذه الهجمات، ودفعوا عن أنفسهم وعن بيوتهم وعائلاتهم وممتلكاتهم، فسيتم القبض عليهم وإعدامهم شنقا خلال 90 يوما ، والتهم جاهزة لا تحتاج إلى بذل مجهود في صياغتها.

إجراءات الاحتلال الرامية إلى إقرار “قانون” إعدام الأسرى هي جزء من حالة التوحش التي يعشيها “المجتمع” الإسرائيلي بأكمله وليس الجيش والمنظومة السياسية، وترتبط بحالة الاضطراب الداخلي التي يمر بها.

وباتت حياة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية أمام مرحلة جديدة تحمل تهدديا مباشرا لحياتهم بعد أن كشف وسائل إعلام عبرية عن إجراءات تطبيق مشروع “قانون عقوبة الإعدام بحقهم بعد إقراره بالقراءة الأولى في “الكنيست ” .

يجيز “القانون” إمكانية إصدار أحكام الإعدام حتى في حالات عدم وجود نية مسبقة، ويستثني أي تطبيق على الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم مشابهة بحق الفلسطينيين، ما يجعل العقوبة انتقائية وعنصرية، ويضع الأسرى تحت تهديد مباشر، ويحول سجون الاحتلال إلى أداة تنفيذية للقتل، في جريمة منظمة لم يشهدها ملف الأسرى الفلسطينيين من قبل.

رغم أن الاحتلال يمارس عمليات القتل لأسرى بعدة طرق ووسائل من بينها التعذيب والحرمان من الغذاء والعلاج وغيرها، لكن المرحلة القادمة ستكون أكثر دموية وعلانية.

الباحث والأسير المحرر رامي أبو زبيدة يكشف أن هذه المرحلة تعد من أخطر مراحل تاريخ الحركة الأسيرة، لأنها تنقل الأسير الفلسطيني من قضية وملف تفاوضي أو أمني إلى هدف مباشر للتصفية تحت غطاء قانوني، مما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحق الحياة، ويهدد مستقبل الأسرى الفلسطينيين داخل السجون وخارجها.

والخطورة حاليا أن مداولات لجنة ما يسمى “الأمن القومي” في “الكنيست بشأن “قانون” إعدام الأسرى الفلسطينيين كشفت عن انتقال النقاش من مجرد جدل قانوني وسياسي إلى البحث في آليات التنفيذ العملية، وهي تعكس محاولة تشريع القتل المنظم تحت غطاء ” قانوني”. وشهدت الجلسات نقاشا حول وسائل تنفيذ الإعدام، تم عرضها والتعامل مع حياة الأسرى وكأنها مسألة إجرائية بحتة، بعيدا عن أي اعتبار إنساني أو “قانوني”.

مشروع “القانون” لم يعد شانا فرديا يخص الأسرى وحدهم، بل أداة ردع جماعي تستهدف الفلسطينيين عموما، خاصة مع تركيز النقاش على الرمزية النفسية للعقوبة ووسائل التنفيذ المتعددة، من الحقن بالسم وقناع النيتروجين والإعدام بالرصاص وصولا إلى الشنق. وهي تحتاج إلى موقف وطني فلسطيني من قبل المؤسسات الرسمية والقوى الوطنية والفصائل باختلاف توجهاتها فهذه القضية هي قضية إجماع وطني تمس صلب المشروع الوطني الفلسطيني.

اخبار ذات صلة