فلسطين أون لاين

خاص "البُرش" يُحذِّر من مَخاطر منع الاحتلال وصول الإمدادات الطبية لغزة

...
مدير عام وزارة الصحة الدكتور مُنير البرش
غزة/ أدهم الشريف

حذَّر مدير عام وزارة الصحة الدكتور مُنير البرش، من المخاطر المُحدقةِ بالمرضى وجرحى حرب الإبادة، جرَّاء مواصلة الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال الإمدادات الطبية إلى قطاع غزة.

وبيَّن البرش في مقابلةٍ مع "فلسطين أون لاين"، أن ما وصل القطاع، لا يغطي 5 بالمئة فقط من حاجة المستشفيات والمراكز الصحية من أدوية ومستلزمات، لازمة لضمان تقديم الفرق العاملة خدماتها الطبية.

ويواصل جيش الاحتلال حصاره المطبق للمنظومة الصحية بعد استهدافها مباشرة في خضَّم الحرب التي اندلعت يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتوقفت جزئيًا بعد قرابة عامين.

وحتى بعد سريان وقف إطلاق النار، يوم 10 أكتوبر 2025، استمر الحصار، وحالت قيود الاحتلال دون وصول المساعدات والإمدادات الطبية بشكل كافٍ ومنتظم، مُخلِّفة تداعيات إنسانية خطيرة على أوضاع المرضى وجرحى الحرب، ويقدر عددهم بعشرات الآلاف.

وفي هذا الصدد، حذَّر البرش من تداعيات تراجع عمل المنظومة الصحية جراء استهدافها عمدًّا، وخروج غالبية مستشفياتها عن الخدمة. وبينما كشف عن أن نسبة العجز في الأدوية بلغت 52 بالمئة في مستشفيات القطاع، أوضح أن نسبة العجز في المستهلكات الطبية والمستلزمات الجراحية الضرورية، وصلت 66 بالمئة.

اقرأ أيضًا: البرش: المنظومة الصحية بغزة تصارع للبقاء وسط نقص حاد بالإمدادات

وأضاف البرش، أن المشكلة الأكبر لدى وزارة الصحة، تتمثل بوجود "عجز بنسبة 84 بالمئة في مستلزمات المختبرات، ما أدى إلى توقف الكثير من الخدمات التي كانت تقدمها هذه المختبرات".

وأكد أن المنظومة الصحية "تواجه تدهورًا متسارعًا"، متهمًا الاحتلال باتباع "سياسة ممنهجة ومبرمجة مسبقًا لخنق قطاع غزة، وخاصة في الجانب الصحي الذي يُساهم في إنقاذ حياة المواطنين".

وتساءل مدير عام وزارة الصحة: "ماذا يعني أن يمنع الاحتلال إدخال المواد المُخدِرَة الخاصة بغرفِ العمليات؟ وكذلك الأدوية الخاصة بالجراحة إلى أقسام المستشفيات"؟ واستدرك: "إنه (الاحتلال) يمارس القتل الممنهج والبطيء وبصمت أمام العالم، ولا يريد سماع أي صراخ".

وأكمل البرش حديثه: "ما نعيشه اليوم ليس وقفًا لإطلاق النار، بل إطلاق نار صامت في غزة، يتيح للاحتلال تنفيذ سياساته وخططه على جميع المستويات"؛ في إشارة واضحة إلى التداعيات الكارثية لحصار المنظومة الصحية.

ويُنذِر استمرار هذا الحصار -وفق البرش- بإمكانية ارتفاع عدد الوفيات من المرضى وجرحى الحرب، محذرًا من أن عدم إدخال مستلزمات المختبرات، سيؤدي إلى "كارثة صحية" نتيجةً لفُقدان القدرة على تشخيص الأمراض، وتقديم العلاج اللازم.

اقرأ أيضًا: الصحة تُحذِّر: خدمات المختبرات وبنوك الدم مهدَّدة بالتوقف في غزَّة

وأكد أن "الواقع الصحي سيء جدًا"، وثمن العدوان والحصار الإسرائيلييْن "يدفعه المواطن سواء بالقتل المباشر، أو حرمانه من الأدوية والعلاجات".

وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي، لم يسمح الاحتلال بوصول كميات كافية من المُساعدات والوقود إلى غزة، ووصل للقطاع فقط منذ بدء وقف النار، 861 شاحنة وقود من أصل 6 آلاف.

ويوثق البيان الذي تلقى "فلسطين أون لاين" نسخة عنه، انتهاكات الاحتلال للاتفاق المبرم بوساطة ورعاية عربية ودولية، وقد بلغت 1620 انتهاكًا، أدت إلى استشهاد أكثر من 570 مواطنًا بينهم أطفال ونساء ومسنين.

المصدر / فلسطين أون لاين