كشف المدير العام للإدارة العامة للزكاة بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، أنور أبو شاويش، عن إطلاق المشروع المركزي السنوي للوزارة "زكاتك حياتك" بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن المشروع يمثل ذروة جهود مأسسة وتطوير العمل الزكوي في قطاع غزة.
وأوضح أبو شاويش أن وزارة الأوقاف خرجت من أتون حرب طاحنة قدّمت خلالها تضحيات جسيمة، إذ فقدت عددًا كبيرًا من الدعاة والخطباء والعلماء البارزين الذين استشهدوا وهم يؤدّون واجبهم الدعوي والإنساني.
طالع أيضًا: "قاطع" لـ"فلسطين أون لاين": استعدادات لإطلاق حملات مركزة لمقاطعة منتجات الاحتلال مع حلول رمضان
وأشار إلى أن هذه الخسارة البشرية تزامنت مع معاناة إنسانية غير مسبوقة عاشها أبناء شعبنا في قطاع غزة، من نزوح وجوع وفقدان للممتلكات، ما ضاعف عبء المسؤولية على الإدارة العامة للزكاة لمداواة جراح المكلومين وإسناد الصامدين.
وبيّن لصحيفة "فلسطين"، أن الإدارة العامة للزكاة أتمّت تفعيل لجان الزكاة في مختلف المناطق والمحافظات، بعد تسوية أوضاعها القانونية والإدارية كافة.
كما أعلن الانتهاء من تشكيل رؤساء جدد للجان الزكاة في المناطق المختلفة، بما يضمن ضخّ دماء جديدة وتفعيل دور اللجان بحيوية أكبر، موضحًا أن الاختيار جرى وفق معايير الكفاءة والقبول المجتمعي لمباشرة الخطط التشغيلية فورًا.
وعلى الصعيد الفني، أشار أبو شاويش إلى تحديث المنظومة الإلكترونية لبيانات المستفيدين، وإجراء عملية تدقيق واسعة النطاق لضمان عدم الازدواجية وتحقيق العدالة في التوزيع.
طالع أيضًا: أبو مذكور لـ"فلسطين": الغزيون محرومون من عمرة رمضان للعام الثالث
وأضاف أن الإدارة تعتمد حاليًا نظامًا برمجيًا متطورًا يربط اللجان الفرعية بالمركز الرئيس، بما يتيح مراقبة لحظية لعمليات التوزيع والتحقق من وصول الطرود والمساعدات المالية إلى مستحقيها وفق معايير الحاجة والهشاشة الاجتماعية، مؤكدًا أن هذا النظام يشكّل ضمانة قوية للمانحين والمزكّين من حيث المهنية والشفافية.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تعزّز استمرارية العمل وفق معايير واضحة من النزاهة والرقابة، وتسهم في رفع كفاءة وصول أموال الزكاة إلى مستحقيها الفعليين في الأحياء والمخيمات.
وحول مشروع "زكاتك حياتك"، أوضح أنه يمثّل الخطة الاستراتيجية للوزارة خلال شهر رمضان، ويهدف إلى إحياء فريضة الزكاة كأداة لتحقيق التنمية الاجتماعية والحفاظ على حياة الأسر المتعففة، عبر توسيع دائرة المستفيدين من خلال مشاريع الإفطارات، والطرود الغذائية، والقسائم الشرائية، وبرامج التمكين الاقتصادي، بما يحوّل الزكاة من إغاثة مؤقتة إلى سند حقيقي يعين العائلات على مواجهة أعباء المعيشة.
وأضاف أن طواقم الوزارة نفّذت سلسلة زيارات ميدانية لكبار التجار ورجال الأعمال، لافتًا إلى وجود استجابة طيبة من القطاع الخاص الذي يدرك حجم مسؤوليته الاجتماعية، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمثّل الضمانة الأساسية لنجاح المشروع.
وفي سياق متصل، رحّب أبو شاويش بالتوجهات الرامية إلى تشكيل "لجنة التكنوقراط الفلسطينية"، مؤكدًا أن وزارة الأوقاف تنظر بأهمية كبيرة إلى هذه الخطوة لما تحمله من تعزيز للعمل المؤسسي وتوحيد للجهود المهنية.
وشدّد على جاهزية الوزارة، إداريًا وفنيًا، للتعاون الكامل مع اللجنة وتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح مهامها بما يخدم مصلحة المواطن ويضمن استمرارية الخدمات الإغاثية بأعلى درجات النزاهة.
وفي ختام حديثه، دعا مدير عام الإدارة العامة للزكاة المقتدرين والمزكّين داخل فلسطين وخارجها إلى المساهمة الفاعلة في دعم مشاريع الوزارة، مؤكدًا أن "زكاتك حياتك" ليس مجرد شعار، بل واقع تسعى الوزارة إلى ترجمته بسمةً على وجوه الفقراء خلال أيام رمضان والعيد.