قائمة الموقع

انطلاق محاكمة "ميتا" و"غوغل" بتهمة تعمد استهداف صحة الأطفال

2026-02-10T15:00:00+02:00
وثائق مسربة تدين غوغل وميتا
وكالات

تواجه شركتي ميتا وغوغل محاكمة قد تمتد لأكثر من شهر، وانطلقت الإثنين، على خلفية دعوى رفعها محامي مدعية يتهم المجموعتين العملاقتين بـ"تعمد" خلق إدمان لدى الأطفال على استخدام منصاتهما.

وأكد المحامي مارك لانيير في مرافعته الافتتاحية أن الآلية التي لوحظت على إنستاغرام (ميتا) ويوتيوب (غوغل) لم تحدث "عن طريق الصدفة، بل عن قصد، لأن الإدمان مربح"..

وسيكون الرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زاكربرغ من بين الذين سيُستدعون للإدلاء بشهادتهم في قاعة المحكمة في 18 شباط/فبراير، بينما سيدلي الرئيس التنفيذي لشركة إنستاغرام آدم موسيري بشهادته الأربعاء.

قضية نموذجية

ويتعين على هيئة المحلفين المكونة من 12 عضوا والذين تمت الموافقة على أسمائهم الجمعة بعد تصويت معقد امتد على أكثر من أسبوع، البت في القضية التي رفعتها كايلي جي. إم.، البالغة 20 عاما والمتحدرة من كايليفورنيا.

واعتُبرت قضيتها نموذجية بما يكفي لتكون بمثابة اختبار، وستُشكل نتيجتها سابقة لمئات الدعاوى القضائية المماثلة المرفوعة في كاليفورنيا.

في غياب تيك توك وسنابتشات اللتين اختارتا تسوية القضية بمبلغ لم يُفصح عنه، فإن يوتيوب، التابعة لشركة غوغل، وميتا، المجموعة العملاقة المالكة لإنستاغرام، هما فقط من اختارتا الدفاع في هذه المحاكمة المتوقع أن تستمر لأكثر من شهر.

نية متعمدة بالتسبب بالإدمان

في مرافعته، قدم مارك لانيير العديد من الوثائق الداخلية لشركتي غوغل وميتا لدعم حجته بوجود نية متعمدة بالتسبب بالإدمان. وقال المحامي إن وثيقة استقاها من شركة غوغل، تذكر صراحة "إدمان مستخدمي الإنترنت" كهدف معلن. وقال "هذه هي فلسفتهم".

كما عرض رسالة بريد إلكتروني داخلية من مارك زاكربرغ حثّ فيها، بحسب قوله، فرقه على إعادة تنشيط تفاعل المستخدمين الأصغر سنا على إنستاغرام.

وأعاد مارك لانيير التأكيد على نموذج أعمال ميتا وغوغل الذي يعتمد بشكل كبير على الإعلانات بأسعار تُحدد بناء على معدلات الاستخدام، أي الوقت الذي يمضيه المستخدمون على المنصات.

وستحضر كايلي جلسة الاستماع للإدلاء بشهادتها فقط ولن تشارك في بقية الإجراءات. وردّ محامي ميتا بول شميدت بأن تدهور الحالة النفسية لكايلي مرتبط بشكل أساسي بوضعها العائلي.

التصدي لطريقة عمل المنصات

في مواجهة المجموعات القائمة على منصات التواصل الاجتماعي التي تتمتع بحماية القانون الأمريكي في ما يتعلق بمحتوى منصاتها، يحاول المدعون التصدي لطريقة عمل هذه الشبكات، تحديدا الخوارزمية المستخدمة فيها وميزات التخصيص التي تشجع على مشاهدة الفيديوهات بشكل قهري.

يتهم المدعون طريقة العمل هذه بالإهمال والأذى، في تكرار لاستراتيجية استُخدمت بنجاح ضد قطاع التبغ في تسعينات القرن العشرين وبداية القرن الحالي.

وفي نيو مكسيكو، من المقرر أن تبدأ هذا الأسبوع محاكمة منفصلة تتهم شركة ميتا بتفضيل الربح على حماية القاصرين من المتحرشين جنسيا.

بالتزامن مع المحاكمة في لوس أنجلس، يشكّل إدمان وسائل التواصل الاجتماعي موضوع دعوى قضائية جماعية على مستوى البلاد ينظر فيها حاليا قاضٍ فدرالي في أوكلاند، بالقرب من سان فرانسيسكو.

وقد تُرسّخ نتائج هذه الإجراءات سابقة قانونية هامة بشأن المسؤولية المدنية للشركات القائمة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ لا تزال حتى الآن معفية منها. ومن المتوقع أن تتبعها عشرات القضايا المماثلة في الأشهر المقبلة.

 

 

اخبار ذات صلة