شهدت عدة مدن أسترالية، أمس الاثنين، عدة مظاهرات حاشدة رفضًا لزيارة رئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للبلاد.، ومطالبةً باعتقاله.
وفجرت الزيارة موجة غضب عارمة في أستراليا، حيث نظمت احتجاجات متزامنة في مدن وبلدات عدة، كان أبرزها في سيدني، واحتشد الآلاف في ساحة بمنطقة الأعمال المركزية، واستمعوا إلى كلمات ورددوا شعارات داعمة للفلسطينيين.
تحولت كبرى المدن الأسترالية إلى ساحات مواجهة مفتوحة بين قوات الأمن وآلاف المتظاهرين وسط اتهامات للشرطة باستخدام "عنف مفرط" لقمع المحتجين الذين طالبوا بمحاكمة هرتسوغ على خلفية حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وأظهرت مقاطع فيديو من سيدني اصطدام الحشود الغاضبة بتعزيزات أمنية مكثفة، حيث أفاد شهود عيان بأن الشرطة استخدمت الخيول لدهس متظاهرين ورش رذاذ الفلفل بشكل عشوائي، مما طال صحفيين وناشطين.
اقرأ أيضًا: هرتسوغ يزور أستراليا ومطالبات واسعة باعتقاله
بل إن اعتداءات الشرطة طالت فئات أخرى، حيث أعلنت النائبة عن حزب الخضر، أبيجيل بويد، تعرضها للكم المباشر من قبل الضباط، وفق وكالة رويترز التي نقلت عنها قولها: "أشعر بألم شديد ومصدومة مما حدث".
أما السيناتور ديفيد شوبريدج فقد نشر مقاطع فيديو توثق اعتداء ضباط باللكمات على متظاهر كان يرفع يديه للأعلى، مؤكدا أن العنف الأمني لم يستثنِ أحدا.
آلاف الاستراليين يتظاهرون مطالبين باعتقال رئيس الاحتلال اسحق هرتسوغ الذي يزور بلادهم في زيارة رسمية.
— نحو الحرية (@hureyaksa) February 9, 2026
لقد تغيرت الشعوب تمامًا تجاه هذا الاحتلال ولن تستطيع إسرائيل محو ذاكرتها الاجرامية من الجيل الجديد! pic.twitter.com/2zy9UNgzBR
وامتد الغضب حتى إلى أوساط يهودية في أستراليا، حيث أكد أكاديميون وقادة مجتمع يهود في رسالة مفتوحة لرئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي أن استقبال هرتسوغ يمثل "إهانة للقيم الإنسانية" ويقوض التماسك الاجتماعي في أستراليا.
ويوم الخميس، رفضت الحكومة الأسترالية دعوات لاعتقال هرتسوغ، خلال زيارته للبلاد التي تبدأ الاثنين وتستمر 4 أيام. وقال كريس سيدوتي، المحامي في مجال حقوق الإنسان عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة "يجب اعتقاله إذا حضر".
ودعا سيدوتي بشكل علني إلى سحب دعوة زيارة هرتسوغ، أو توقيه فور وصوله، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي ارتكب "خطأ فادحا" بدعوة هرتسوغ.
وخلصت لجنة تحقيق مستقلة مكلفة من الأمم المتحدة عام 2025 إلى أن "إسرائيل" كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة منذ بداية الحرب على القطاع. وحسب اللجنة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين "حرضوا على الإبادة الجماعية" في القطاع الفلسطيني.