قائمة الموقع

جدل تعيينات السفراء يتصاعد… مطالبات بتحقيق شفاف وتطبيق القانون

2026-02-09T16:59:00+02:00
صورة من الأرشيف
فلسطين أون لاين

تصاعدت في المدة الأخيرة الدعوات لفتح تحقيق رسمي في آليات تعيين السفراء بوزارة الخارجية الفلسطينية، على خلفية تداول اتهامات بوجود شبهات فساد إداري ومالي، وحديث متكرر عن تغليب النفوذ والولاء السياسي على معايير الكفاءة والخبرة، وسط مطالبات بالمساءلة وتطبيق قانون السلك الدبلوماسي المعمول به.

وأعاد مقطع صوتي متداول نُسب إلى سفيرة السلطة الفلسطينية لدى فرنسا، هالة أبو حصيرة، الجدل إلى الواجهة بعد تضمنه حديثًا عما وصفته «سقوطا أخلاقيا شاملا» داخل مؤسسات السلطة، بما يشمل وزارة الخارجية، الأمر الذي دفع إلى تجدد النقاش حول شفافية التعيينات وحدود الالتزام بالمعايير المهنية والقانونية في السلك الدبلوماسي.


سفيرة السلطة الفلسطينية لدى فرنسا، هالة أبو حصيرة إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

الناشط في مكافحة الفساد عز الدين زعول وصف ما يتم تداوله بشأن أوضاع الوزارة والسفارات بأنه «مخزٍ ومعيب»، داعيًا إلى فتح تحقيق شفاف وحقيقي في مجمل التجاوزات، وتشكيل لجنة شعبية مستقلة للوقوف على ما يجري داخل الوزارة والبعثات الخارجية.

وأكد ضرورة توضيح آليات اختيار السفراء والدبلوماسيين والمعايير المعتمدة لذلك، متسائلًا عن أسباب عدم تطبيق قانون السلك الدبلوماسي رقم (13) لسنة 2005 حتى الآن.

وأشار زعول إلى جملة مخالفات قال إنها تتكرر داخل السلك الدبلوماسي، من بينها بقاء سفراء بعد تجاوز السن القانونية، ووجود أكثر من سفير في بعض البعثات، إضافة إلى استمرار موظفين لأكثر من عشرين عامًا في بعثة خارجية واحدة دون تدوير وظيفي، معتبرًا أن «قائمة المخالفات طويلة ولا يمكن تجاهلها».

وطالب وزيرة الخارجية بالبدء الفعلي في تطبيق القانون «ولو على سفارة واحدة» لإثبات جدية الإصلاح.

كما لفت إلى ما وصفها بحالات تستدعي التوضيح تتعلق بتولي أكثر من فرد من العائلة الواحدة مناصب دبلوماسية رفيعة، مؤكدًا أن التحقق من صحة هذه المعلومات يستوجب وقفة جادة وإجراءات شفافة.

من جهته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية عبدربه العنزي أن بعض التعيينات الأخيرة تعكس تراجعًا في المعايير المهنية داخل المؤسسة الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن الوزارة «لم تعد بحاجة إلى امتحانات أو مسارات تأهيل دبلوماسي» بقدر ما باتت—وفق رأيه—مرتبطة بدرجة القرب من دوائر النفوذ.

ورأى العنزي لـ"فلسطين" أن استمرار هذا النهج يضر بصورة المؤسسة التي يفترض أن تمثل الفلسطينيين دوليًا، ويعزز مظاهر الزبائنية على حساب الكفاءة.

ويأتي تجدد الجدل حول التعيينات الدبلوماسية في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية والنخبوية بإصلاحات مؤسسية شاملة، تقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص وتطبيق القوانين الناظمة للعمل العام، بما يحفظ صورة التمثيل الفلسطيني في الخارج ويعزز الثقة بالمؤسسات الرسمية.

اخبار ذات صلة