قدّم الأسترالي برينتون تارانت، منفّذ الهجوم الإرهابي على مسجدَي كرايست تشيرش في نيوزيلندا عام 2019، استئنافاً جديداً يطعن فيه باعترافه بالذنب، مدعياً أنه لم يكن في حالة عقلية سليمة لحظة إقراره.
وقال تارانت (35 عاماً)، خلال مثوله عبر الفيديو أمام محكمة الاستئناف في ويلنغتون من داخل سجنه شديد الحراسة، إن ظروف احتجازه القاسية قبل محاكمته أدّت إلى "تدهور حالته الذهنية"، وإنه لم يكن قادراً على اتخاذ "قرارات طوعية أو عقلانية" عندما أقر بذنبه في 51 تهمة قتل و40 تهمة شروع بالقتل وتهمة ارتكاب عمل إرهابي.
وكان تارانت قد نفّذ الهجوم الدموي أثناء صلاة الجمعة في مارس/آذار 2019، متنقلاً بين مسجدَي النور ولينوود، وبثّ الجريمة مباشرة على فيسبوك، في واحدة من أبشع الجرائم العنصرية في تاريخ نيوزيلندا، وأسفرت عن استشهاد 51 مسلماً وإصابة العشرات.
ورغم إنكاره الأولي للتهم، عاد تارانت واعترف بها عام 2020، ليصدر بحقه حكم غير مسبوق بالسجن المؤبّد دون إمكانية الحصول على إفراج مشروط.
وستبحث محكمة الاستئناف خلال خمسة أيام ما إذا كان اعترافه قد جاء تحت تأثير "ظروف غير إنسانية" كما يدّعي. وفي حال رُفض طعنه، ستستكمل المحكمة النظر في الاستئناف المتعلق بالعقوبة لاحقاً. أمّا إذا قُبل طلبه، فستعاد القضية إلى المحكمة العليا لإعادة محاكمته على الجرائم نفسها.

