دمر مستوطنون، مساء يوم الأحد، للمرة الثانية على التوالي مغارة تعود للمواطن ثائر نعسان في منطقة الخليلة جنوب قرية المغير شمال شرق رام الله، في اعتداء جديد يستهدف أراضي وممتلكات المواطنين.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال رافقت المستوطنين خلال الاعتداء، ومنعت المواطنين من الاقتراب من المنطقة، ما مكّنهم من تدمير المغارة بشكل كامل.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال وعدد من المستوطنين تمركزوا بالقرب من مزرعة المواطن مراد أبو عليا شرقي بلدة المغير، في خطوة أثارت مخاوف الأهالي من محاولات السيطرة على الأراضي الزراعية المحيطة.
وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون أراضي المزارعين وبين المنازل في أطراف بلدة سنجل شمال مدينة رام الله، وتسببوا بحالة من التوتر والخوف في صفوف المواطنين.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سلسلة هجمات متواصلة ينفذها المستوطنون بحق القرى الفلسطينية، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض، والاستيلاء على المزيد من الأراضي الزراعية.
وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، نفذ المستوطنون 349 عملية تخريب وسرقة لممتلكات الفلسطينيين خلال الفترة الأخيرة، طالت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
كما تسببت هذه الاعتداءات، بمساندة جيش الاحتلال، في اقتلاع وتخريب وتسميم 1245 شجرة زيتون في محافظات مختلفة، بينها 750 شجرة في الخليل، و245 في رام الله، و250 في نابلس.
وأشارت المعطيات إلى أن قوات الاحتلال دمرت نحو 151 ألف شتلة تبغ تعود لمزارعين في محافظة جنين.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت "إسرائيل" اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
وخلفت الاعتداءات بالضفة ما لايقل عن 1112 شهيدًا، ونحو 11 ألفا و500 مصاب، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.

