حذّر الكاتب والمحلل السياسي مروان الأقرع من خطورة ما يتسرّب حول خضوع وزارة التربية والتعليم لإملاءات أمريكية وأوروبية تقضي بتعديل المناهج الدراسية الفلسطينية، معتبراً ذلك اعتداءً مباشراً على الهوية الوطنية الفلسطينية ومحاولة لقطع الصلة مع تاريخ الشعب وتضحياته.
وأكد الأقرع أن الهوية الوطنية الفلسطينية وُلدت من تضحيات جسيمة امتدت لأكثر من قرن، مشدداً على أن المناهج التعليمية يجب أن تُجسّد هذه التضحيات وتُبقيها حيّة في وعي وذاكرة الأجيال الفلسطينية، لا أن تُفرّغ من مضمونها استجابة لما يريده الاحتلال.
وأشار إلى أن أي تغيير في المناهج يهدف إلى تشويه الرواية الفلسطينية أو تغييب الذاكرة الوطنية يخدم أهداف الاحتلال الساعي لإعادة تشكيل الوعي الفلسطيني، ويمثل جريمة بحق الشعب الفلسطيني وتاريخه ونضاله.
ودعا الأقرع القوى الحيّة والمؤسسات الأهلية والشعبية إلى التحرك العاجل والضغط لإجبار وزارة التربية والتعليم على الحفاظ على الروح الوطنية في المناهج ورفض الخضوع لأي إملاءات غربية تمسّ الثوابت والهوية الفلسطينية.
وكشفت مصادر تربوية عن تعديلات مرتقبة على المناهج الفلسطينية من المقرر تنفيذها ابتداءً من العام الدراسي 2026–2027، وتشمل تغييرات واسعة بمضامين الكتب المدرسية.
وقالت المصادر إن هذه التعديلات تشمل حذف النشيد الوطني وتغييرات بأسماء المدن الفلسطينية واستبدال مصطلحات وطنية بأخرى تزعم أنها “محايدة” وإلغاء رموز وطنية وتاريخية مهمة.

