فلسطين أون لاين

تقديرات أمنية متواصلة استعدادًا لرمضان في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين بالضفة

...
جيش الاحتلال يسعى إلى الحفاظ على هدوء نسبي في الضفة الغربية خلال شهر رمضان

أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان)، يوم الأحد، بأن أجهزة أمن الاحتلال، بما في ذلك الجيش، تُجري في هذه الأيام تقديرات أمنية متواصلة استعدادًا لشهر رمضان، المتوقع حلوله في الأسبوع الثالث من فبراير/شباط الجاري، وذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وإرهابهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب التقديرات الأمنية الإسرائيلية، تأتي هذه الاستعدادات على خلفية تطورات تصعيدية متلاحقة، إذ سُجّل خلال الشهر الماضي 55 اعتداءً إرهابيًا في الضفة الغربية، بينها عشرة اعتداءات أسفرت عن إصابة فلسطينيين، في حين طالت خمسة اعتداءات أخرى قوات الاحتلال نفسها، في سياق هجمات نفذها مستوطنون.

ونقلت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين قولهم إن الارتفاع الملحوظ في جرائم المستوطنين يستدعي استعدادًا مبكرًا، يشمل تعزيز القوات، وتوسيع انتشار الوحدات العسكرية، وزيادة النشاطات الاستخبارية، بهدف الحفاظ على ما تصفه بـ“الاستقرار” وضمان حرية العبادة، إلى جانب تأمين المستوطنين وقوات الأمن.

وفي هذا السياق، أكدت أجهزة أمن الاحتلال أن شهر رمضان يُعدّ فترة حساسة ذات قابلية مرتفعة للاحتكاك والتحريض، مشيرة إلى أن أي حدث استثنائي، سواء كان جريمة ذات طابع قومي ينفذها مستوطنون أو محاولة تنفيذ هجوم فلسطيني، قد يشكّل شرارة لتصعيد أوسع في الضفة الغربية.

بدوره، أوضح جيش الاحتلال أن الاستعدادات الحالية تهدف إلى تقليص الاحتكاكات، ومنع الهجمات، والحفاظ على هدوء نسبي خلال هذه المرحلة الحساسة.

وكان رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، قد تطرّق الأسبوع الماضي إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، داعيًا الجيش وأجهزة الأمن إلى التحرك لمواجهة هذه الظاهرة. وجاءت تصريحاته خلال مراسم تسليم منصب “منسّق أعمال الحكومة في المناطق” للواء يورام هليفي، خلفًا لغسان عليان.

وتنظر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين باعتبارها عاملًا قد يدفع نحو تنفيذ عمليات فلسطينية ضد جيش الاحتلال والمستوطنين، ويهدد بتفجير حالة الهدوء الهش في الضفة الغربية، ما يفسّر، وفق تقديراتها، تصاعد الدعوات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى احتواء هذه الاعتداءات وعدم السماح بتفاقمها بدعوى الحفاظ على “المصلحة الأمنية”.

المصدر / فلسطين أون لاين