شهدت العديد من العواصم، اليوم السبت، مظاهرات منددة بخروقات الاحتلال المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومطالبة بوقف حرب الإبادة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتضمنت مظاهرة باريس أيضًا شعارات داعمة لشعبَي السودان وفنزويلا.
ففي العاصمة التركية أنقرة، نظّمت "منصة أنقرة للتضامن مع فلسطين"، مظاهرة مندّدة بخروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. احتشد خلالها المتظاهرون أمام السفارة الأميركية في العاصمة التركية، ورددوا هتافات ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وأدلى الناطق باسم المنصة، عزيز أوغوزهان قرامان ببيان صحافي، أشار فيه إلى أنّ غزة التي تخضع لحصار إسرائيلي منذ 20 عامًا، تعاني من هجمات إسرائيلية متواصلة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ولفت قرامان إلى أنّ سلطات الاحتلال تواصل هجماتها رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وقال إن جيش الاحتلال انتهك الاتفاق 1520 مرة، مؤكداً أنّ وقف إطلاق النار في غزة يجب ألا يؤدي إلى نسيان الإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل"، داعيًا أصحاب الضمائر الحية في العالم إلى الاستمرار في رفع أصواتهم ضد الاحتلال.
وفي تونس العاصمة، شارك العشرات في الفعالية التي نُظمت تحت عنوان "وقفة غضب ضد استمرار العدوان"، دعا إليها ناشطون من جمعيات ومنظمات على غرار "التحالف التونسي لدعم الحق الفلسطيني"، و"تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين"، و"الشبكة التونسية لمناهضة التطبيع".
وقال رئيس جمعية "أنصار فلسطين"، مراد اليعقوبي، إنّ "الحصار على غزة لا يزال متواصلًا، والإبادة مستمرة"، مؤكدا على "ضرورة مواصلة التونسيين مساندة غزة، لأنّها تتعرض لإبادة جماعية متواصلة، واستجابة لنداء حركة حماس، ومساندة فلسطين، وتنديدًا بالجريمة التي ترتكبها إسرائيل ضدها".
وشدّد على أنّه "يجب عدم الاستخفاف بكل أشكال الدعم للقضية، عبر التظاهر، أو إرسال المساعدات الإنسانية، والمالية لغزة، أو المقاطعة، ويجب ألا نتخلف عن ركب الدعم للفلسطينيين".
وفي العاصمة السويدية، تظاهر مئات الأشخاص الداعمين لفلسطين، احتجاجًا على خرق الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وذكرت وسائل إعلام أنّ مئات من أنصار فلسطين تجمّعوا في ساحة "أودنبلان" وسط ستوكهولم، بدعوة من منظمات المجتمع المدني.
وعبّر المتظاهرون عن غضبهم إزاء هجمات جيش الاحتلال على غزة، في خرق لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025. كما استنكر المتظاهرون القيود، والعراقيل التي تضعها القوات الإسرائيلية أمام دخول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في غزة.
من جانب آخر، شهدت العاصمة الفرنسية باريس مظاهرة للتضامن مع شعوب فلسطين، والسودان، وفنزويلا في وجه "التمييز والقمع".
وجاءت المظاهرة استجابة لنداء جمعيات ومنظمات، شارك فيها مئات المتظاهرين تعبيرًا عن احتجاجهم على "التمييز والقمع"، الذي يتعرض له شعوب تلك الدول. وأكّد المتظاهرون تضامنهم مع شعوب فلسطين، والسودان، وفنزويلا، رافعين لافتات كتبت عليها عبارات من قبيل "قاطعوا إسرائيل"، مع حملهم أعلام فلسطين وفنزويلا.
وكانت حركة حماس قد دعت إلى حراك عالمي متواصل أيام الجمعة والسبت والأحد من كل أسبوع للضغط على الحكومة الإسرائيلية، لوقف العدوان على قطاع غزة، والالتزام بوقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وبدء الإغاثة، وإعادة الإعمار.
وتأتي الخروقات الإسرائيلية رغم إعلان الإدارة الأميركية، منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وارتفعت حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية، منذ بداية الحرب في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى 72 ألفًا و27 شهيدًا، و171 ألفًا و561 مصابًا. كما خلّفت دمارًا هائلًا في 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.