كشفت قناة عبرية عن سرقة شركات مقاولات إسرائيلية معدات كبيرة من داخل قطاع غزة، خلال تنفيذها مهام مساندة لجيش الاحتلال في عمليات الهدم والتدمير التي استهدفت المدن والأحياء الفلسطينية.
وذكرت القناة 12 العبرية، أمس، أن مقاولين دخلوا غزة لتنفيذ أعمال بنية تحتية وهندسية لمصلحة قوات الجيش، فاستغلوا وصولهم إلى المنطقة لسرقة معدات ومعادن بكميات كبيرة، ونقلها عبر شاحنات عسكرية إلى خارج القطاع.
يأتي ذلك في ظل سلسلة تقارير عسكرية وإعلامية إسرائيلية تحدثت عن سرقة جنود من جيش الاحتلال أموالًا ومجوهرات لمواطنين من غزة على الحواجز العسكرية أو أثناء اقتحام المنازل، بقيمة تُقدَّر بعشرات ملايين الدولارات، في ما يُعدّ انتهاكًا للقانون الدولي.
طالع أيضًا: المغراقة.. عودة الأهالي تصطدم بتجاهل المؤسسات الأممية لمطالبهم الإنسانية
وفي إفادة محلية، أكد رئيس بلدية المغراقة نضال أبو كميل قيام جيش الاحتلال بتدمير جميع منازل البلدة ومؤسساتها، إضافة إلى المقر الرئيسي للبلدية ومرافقه الخدمية.
رئيس بلدية المغراقة نضال أبو كميل
وأشار إلى أن الاحتلال دمّر 12 بئر مياه بشكل كلي، مستعرضًا في حديثه لصحيفة «فلسطين» بعض حالات سرقة المعدات الكبيرة الخاصة بتلك الآبار، والتي تحتاج إلى رافعات وشاحنات لسحبها.
وبيّن أن طواقم بلدية المغراقة رصدت سحب أنابيب حديدية بقطر 14 بوصة، إضافة إلى سحب لوازم أربعة آبار استراتيجية، يضم كل بئر منها غاطسًا بقدرة 45 حصانًا، حيث جرى سحب ثلاثة غواطس وتدمير الرابع كليًا.
ونوّه إلى أن هذه الغواطس تحتاج إلى شاحنات وآليات ثقيلة لسحبها، ولا يمكن لأفراد نقلها يدويًا، ما يثير الشكوك حول ضلوع شركات مقاولات أو الجيش نفسه في عمليات سرقة منظمة.
وقال أبو كميل: "لا أستبعد أن تكون هذه المعدات قد تعرضت لسرقة منظمة وليست عشوائية"، مطالبًا المؤسسات الأممية والدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ البلدة وسكانها وتقديم الحد الأدنى من الخدمات الإنسانية.
ويأتي ذلك في وقت أقرّ فيه جيش الاحتلال بأنه، منذ بدء الاجتياح البري للقطاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى فبراير/شباط 2024، استولى على أكثر من 220 مليون شيقل (نحو 60 مليون دولار) من غزة، إضافة إلى 200 مليون شيقل أخرى (54.3 مليون دولار) من بنك فلسطين.
ومع بداية التوغل البري داخل القطاع، وثّق عدد من جنود الاحتلال مقاطع فيديو تُظهر استيلاءهم على مقتنيات وممتلكات من منازل المواطنين، قبل أن يفرض الجيش لاحقًا حظرًا على نشر مثل هذه المقاطع التي كشفت عمليات نهب وسرقة ممنهجة خلال مداهمة المنازل.
وبعيدًا عن الأموال والمجوهرات والمعدات، وثّقت وسائل إعلام عبرية قيام شركات مقاولات بسرقة أنقاض البنية التحتية من حجارة الإسمنت والحديد تحت مسمى "إزالة الأنقاض".
وأظهرت مقاطع مصورة شاحنات وجرافات تنقل أنقاض المنازل المدمرة في رفح وخان يونس وشمال القطاع، تمهيدًا لإعادة تدويرها وبيعها لاحقًا لشركات مقاولات إسرائيلية، لتتحول بقايا منازل الفلسطينيين إلى مصدر ربح اقتصادي لجيش الاحتلال أو لتلك الشركات.
وسبق أن كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن كل مقاول خاص يستعين به الجيش يتقاضى خمسة آلاف شيقل (نحو 1474 دولارًا) مقابل كل منزل يهدمه في غزة.
Rafah | today
— Younis Tirawi | يونس (@ytirawi) November 2, 2024
Flattening the city continues uninterrupted by Israeli troops . pic.twitter.com/h4ibolM20Q