قائمة الموقع

صحيفة عبريّة: خلافات "إسرائيلية" بشأن تمويل العصابات المسلحة في غزَّة

2026-02-06T15:32:00+02:00
صورة تعبيرية

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن خلافات داخل "إسرائيل" حول تموّل عصابات مسلحة تنشط في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وتنفق عليها عشرات الملايين من الشواقل ضمن ما وصفته بخطة أمنية تديرها أجهزة إسرائيلية.

وذكرت الصحيفة العبرية، أن جهاز الأمن العام "الشاباك" يعمل بالتعاون مع الجيش على إدارة هذه المجموعات، وتزويدها بكميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة، إضافة إلى تقديم دعم لوجستي يشمل الوقود والغذاء والمركبات والعلاج الطبي، إلى جانب توفير احتياجات لعائلات عناصر تلك المجموعات.

وبحسب التقرير، تتمركز هذه العصابات في مناطق قريبة من مواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي، خصوصاً في ما يُعرف بمنطقة "الخط الأصفر"، حيث تُستخدم لتنفيذ مهام ميدانية تشمل ملاحقة عناصر المقاومة داخل الأنفاق أو بين أنقاض المباني، إلى جانب اعتقال مشتبه بهم، بهدف تقليل المخاطر على الجنود الإسرائيليين.

صورة توضيحية نشرتها "يديعوت أحرنوت" للإشارة لمواقع انتشار العصابات في غزة

بالمقابل، أشارت الصحيفة إلى وجود خلافات داخل المؤسسة الإسرائيلية بشأن هذا المشروع، إذ ترى بعض الجهات أنه يوفر مكاسب تكتيكية مؤقتة، في استهداف "حماس" وتقليل المخاطر على الجنود، بينما يحذّر المعارضون من خطر انقلاب محتمل، سواء بسقوط السلاح في أيدي جهات أخرى أو بتوجّه بعض العناصر لاستخدامه ضد إسرائيل في محاولة للاندماج مجددًا في المجتمع الفلسطيني، مستحضراً تجارب سابقة دعمت فيها "تل أبيب" مجموعات مسلحة انتهت إلى نتائج عكسية.

وأكدت الصحيفة أن هذه الميليشيات تفتقر إلى إطار تنظيمي موحّد قادر على تحدي حركة حماس وذراعها العسكري، وتعمل عمليًا تحت إشراف الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك فقط.

وخلصت "يديعوت أحرونوت" إلى أن استخدام هذه المجموعات قد يشكّل حلًا تكتيكيًا قصير الأمد، عبر الدفع بها للبحث عن عناصر "حماس" داخل الأنفاق أو بين الأنقاض في منطقة الخط الأصفر قبل تنفيذ عمليات نسف واسعة، بهدف تقليل المخاطر على الجنود، لكنها شددت على أن هذه المجموعات، في ظل غياب تنظيم جامع، لا تملك أي فرصة حقيقية لحلّ محل "حماس"، التي تواصل –وفق تقديرها– استعادة عافيتها وتعزيز سيطرتها خلال فترة وقف إطلاق النار.

وفي تقرير سابق، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن "إسرائيل" تعتمد بشكل غير معلن على مليشيات فلسطينية مسلحة داخل قطاع غزة، في محاولة لتجاوز القيود المفروضة على تحركات جيش الاحتلال بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التعاون ظهر علنًا بعد إعلان أحد قادة هذه المليشيات مسؤوليته عن قتل عنصر في الشرطة الفلسطينية داخل منطقة المواصي، في وقت تؤكد فيه مصادر إسرائيلية وجود تنسيق ميداني وتدخل عسكري لحماية هذه المجموعات عند الحاجة.

كما تحدثت شهادات لجنود إسرائيليين عن تقديم دعم لوجستي لتلك المجموعات، شمل تزويدها بالمؤن والمعدات.

ورغم ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن هذه المليشيات لا تحظى بقبول شعبي واسع داخل غزة، ويُنظر إلى بعضها باعتباره متورطًا في أعمال نهب وأنشطة إجرامية، ما يحدّ من قدرتها على التحول إلى بديل فعلي لحماس أو اكتساب شرعية محلية.

اخبار ذات صلة