قائمة الموقع

الثوابتة لـ"فلسطين": الوضع الإنساني والصحي في غزة يقترب من حافة الانهيار الشامل

2026-02-06T15:12:00+02:00
المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة
فلسطين أون لاين
  • وثقنا خلال 115 يومًا أكثر من 1,520 خرقًا إسرائيليًّا واستشهاد 556 مواطنًا
  • قيود الاحتلال المشددة على معبر رفح سياسة ممنهجة للعقاب الجماعي
  • وصول جثامين وأشلاء شهداء يُجسّد واحدة من أبشع صور جرائم الاحتلال
  • تبجح الاحتلال بشأن "التبرع بالأعضاء" يتصل بسجل طويل من انتهاكاته الجسيمة

حذر المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي د.إسماعيل الثوابتة، من أن الوضع الإنساني والصحي في قطاع غزة "يقترب من حافة الانهيار الشامل"، مشيرا في الوقت نفسه إلى توثيق أكثر من 1,520 خرقا إسرائيليا خلال 115 يوما، واستشهاد 556 مواطنا.

وأرجع الثوابتة في حوار مع صحيفة "فلسطين" أمس، خطورة الوضع الإنساني والصحي في غزة إلى استمرار الاحتلال في تقييد ومنع إدخال المساعدات والوقود والمستلزمات الطبية.

وقال: لم يدخل سوى 43% من الشاحنات المفترض وصولها، في حين لم تتجاوز نسبة الوقود 14%، فيما لا تتجاوز نسبة المساعدات الطبية 8%، ما أدى إلى شلل واسع في المستشفيات والمرافق الحيوية.

وأكد أن هذا الواقع الكارثي يمثل استخداما ممنهجا للتجويع والحصار كأداة حرب، محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عنه، ومطالبا بتدخل دولي عاجل يضمن التدفق الفوري والكافي للمساعدات، ورفع القيود المفروضة على القطاع، لإنقاذ ما تبقى من المنظومة الإنسانية والصحية.

وبشأن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف حرب الإبادة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، أوضح المسؤول الحكومي أن استمرار الاحتلال في ارتكاب المجازر بحق المدنيين، رغم سريان قرار وقف إطلاق النار، يكشف زيف ادعاءاته ويؤكد طبيعته الإجرامية.

وبحسب الثوابتة، وثق "الإعلامي الحكومي" خلال 115 يوما أكثر من 1,520 خرقا إسرائيليا، أسفرت عن 556 شهيدا و1,500 جريح، غالبيتهم الساحقة من الأطفال والنساء وكبار السن.

وحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مطالبا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول الضامنة، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية وملزمة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

 

عقاب جماعي

وفيما يتعلق بانتهاكات الاحتلال في معبر رفح، قال الثوابتة: ننظر إلى القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على السفر عبر المعبر، وما يرافقها من ممارسات تعسفية ومهينة من قبل الاحتلال "الإسرائيلي"، باعتبارها سياسة ممنهجة للعقاب الجماعي، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وأوضح أن هذه الإجراءات لا يمكن فصلها عن استراتيجية الترهيب والضغط النفسي التي ترمي إلى ردع المواطنين عن ممارسة حقهم المشروع في التنقل والعودة، وكسر إرادتهم الوطنية.

وأشار إلى أن ما يجري في المعبر من بطء متعمد، وتفتيش مهين، واحتجاز واستجواب، يعكس استخفاف الاحتلال بكرامة الإنسان الفلسطيني، ويستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان حرية الحركة والعبور الآمن والكريم.

وكان جيش الاحتلال ألغى -الأربعاء- تنسيق سفر الدفعة الثالثة من المرضى والجرحى بقطاع غزة عبر معبر رفح، وذلك بعد يومين فقط من إعادة فتحه بشكل محدود.

وقد تم البدء -في 2 فبراير/شباط الجاري- في تشغيل معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة للمرة الأولى منذ نحو عامين، لكن أول يوم للتشغيل الفعلي للمعبر شهد السماح بدخول 12 مواطنا فقط للقطاع، ولم يغادره سوى 8 أشخاص.

وفي اليوم الثاني عاد 40 مواطنا إلى القطاع بعد فترة انتظار طويلة. وجاءت عودتهم وسط عراقيل وصعوبات كبيرة فرضها جيش الاحتلال على المعبر.

 

انتهاك حرمة الموتى

وعن انتهاكات الاحتلال بحق جثامين الشهداء، قال الثوابتة: إن وصول 54 جثمانا و66 صندوقا تضم أشلاء وأعضاء بشرية إلى مجمع الشفاء الطبي (الأربعاء) يُجسّد واحدة من أبشع صور الجرائم المركّبة التي يرتكبها الاحتلال، ليس فقط بحق الأحياء، بل أيضا بحق الشهداء بعد ارتقائهم.

وأكد أن هذا المشهد يعكس سياسة ممنهجة لانتهاك حرمة الموتى، والعبث بالجثامين، وطمس معالم الجرائم، عادا ذلك جريمة حرب مكتملة الأركان، تستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً، ومساءلة قانونية فورية لقادة الاحتلال.

وأوضح أن "طواقمنا الطبية تواصل واجبها الإنساني والمهني في التعامل مع الجثامين وفق البروتوكولات المعتمدة، صونا لكرامة الشهداء وحقوق ذويهم".

وبشأن تبجّح الاحتلال بما يصفه "ريادته" في مجال "التبرع بالأعضاء"، أكد الثوابتة أن هذا الخطاب الدعائي لا يمكن فصله عن سجلٍ طويل ومُوثّق من الانتهاكات الجسيمة بحق جثامين الشهداء الفلسطينيين، وما يرافقه من شبهات خطيرة تتعلق بسرقة الأعضاء من تلك الجثامين.

وتابع: لقد كشفت تقارير حقوقية وإعلامية دولية، على مدار سنوات، عن ممارسات ممنهجة تمسّ كرامة الموتى الفلسطينيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تُلزم باحترام جثامين الضحايا وعدم العبث بها.

ونبه المدير العام لـ"الإعلامي الحكومي" إلى أن الاحتلال ما يزال يحتجز آلاف الجثامين التي سرقها أو أبقاها قيد الاحتجاز حتى اليوم فيما يُعرف بـ"مقابر الأرقام"، في انتهاك جسيم لحرمة جثامين الشهداء والموتى الفلسطينيين، وسط شبهات خطيرة حول العبث بهذه الجثامين ومكوناتها، بما يشكّل جريمة أخلاقية وقانونية مكتملة الأركان.

وطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وشفافة، لفتح هذا الملف على نحو جاد، ومساءلة المسؤولين عنه، وضمان محاسبتهم أمام العدالة الدولية.

كما دعا المؤسسات الحقوقية والأممية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ووضع حدّ لهذه الجرائم التي تمثل اعتداءً فاضحاً على الكرامة الإنسانية وحق الشعوب في العدالة.

 

 

اخبار ذات صلة