فلسطين أون لاين

بالفيديو "فريق غزة الإرادة" لمبتوري الأطراف يشكر غوارديولا ويدعوه لزيارة القطاع

...
فريق غزة الإرادة لكرة القدم لذوي البتر
غزة/ إبراهيم أبو شعر:

لقيت تصريحات الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي الداعمة لفلسطين والمناهضة لجرائم الاحتلال في غزة خلال حرب الإبادة، ترحيباً واسعاً، وسط دعوات لتكريمه على تلك المواقف.

ومن بين المواقف الكثيرة للتعبير عن التقدير لدور المدرب الإسباني الشهير، برزت مبادرة خاصة من قلب غزة، وتحديداً من فريق غزة الإرادة لكرة القدم لذوي البتر، الذي يتكون من لاعبين تسببت جرائم الاحتلال في بتر أطرافهم.

وقال فريق غزة الإرادة لكرة القدم لذوي البتر: "نتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان للمدرب العالمي والإنساني الكبير بيب غوارديولا، على مواقفه الإنسانية النبيلة ووقوفه الشجاع إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعمه الصريح لغزة في ظل ما تتعرض له من عدوان ومعاناة".

وأضاف: "إن كلماتكم ومواقفكم لم تكن مجرد تصريحات، بل رسالة أمل وقوة لكل إنسان في غزة، وخاصة لأصحاب الهمم والإرادة الذين يواصلون الحياة والتحدي رغم الألم والجراح. لقد شعرنا أن العالم ما زال يسمع صوتنا، وأن القيم الإنسانية ما زالت حية في ضمائر الأحرار".

 

وتابع: "نؤكد لكم أن دعمكم المعنوي كان له آثر بالغ في نفوس لاعبينا، ومنحهم دافعاً إضافياً للاستمرار في ممارسة الرياضة كرسالة حياة وصمود، وإثبات أن الإعاقة لا تكسر الإرادة، وأن غزة قادرة على النهوض رغم كل الظروف".

وقال الفريق إنه وفي مبادرة رمزية أعلن تعيين المدرب بيب غوارديولا مدرباً شرفياً للفريق، تكريماً له على مواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني.

زيارة غزة

بدوره، أعرب حسام أبو سلطان لاعب فريق غزة الإرادة لذوي البتر، عن أمله بزيارة المدرب بيب غوارديولا إلى غزة في المستقبل القريب، لما لذلك من أهمية ولفت لأنظار العالم إلى معاناة أهالي غزة، ومن بينهم الآلاف من المصابين وذوي البتر.

وقال أبو سلطان لصحيفة فلسطين": "تصريحات غوارديولا أثلجت صدورنا ورفعت معنوياتنا، خصوصاً أنها صدرت من مدرب قدير ومعروف عالمياً، ومواقفه داعمة للشعب الفلسطيني منذ سنوات".

وأشار أبو سلطان إلى أنه وزملائه في المنتخب وجدوا أن مبادرة تعيين غوارديولا مدرباً شرفياً للفريق هي تقدير بسيط له على مواقفه، متمنياً أن يقبل ذلك، ويزور غزة قريباً في حال سمحت الظروف بذلك.

وأكد أن فريق غزة الإرادة بحاجة ماسة إلى الدعم وتحويله إلى ناد رسمي يمتلك المعدات والأدوات، كونه يضم العديد من اللاعبين الذين تعرضوا للبتر خلال الحروب الإسرائيلية على غزة في السنوات الأخيرة.

موقف أخلاقي لغوارديولا

وكان غوارديولا جدد دعمه العلني للقضية الفلسطينية مؤكداً أن التضامن الحقيقي لا يقتصر على التصريحات بل يتطلب تحركاً فعلياً ومسؤولية نحو ما يعانيه الشعب الفلسطيني.

وجاءت تصريحات الإسباني غوارديولا خلال مشاركته، الخميس الماضي، في فعالية خيرية أقيمت بمدينة برشلونة، بحضور شخصيات فنية ورياضية وثقافية، بهدف التوعية ودعم القضايا الإنسانية في فلسطين.

وظهر المدرب الإسباني مرتدياً الكوفية الفلسطينية، حيث ألقى خطاباً مؤثراً قال فيه: "عندما أشاهد طفلا خلال العامين الماضيين على شاشات التلفزيون أو وسائل التواصل الاجتماعي، يسأل عن أمه التي قد تكون مدفونة تحت الأنقاض وهو لا يعلم، أتساءل دائما: ماذا يدور في ذهنه؟".

وأضاف غوارديولا أن العالم ترك الفلسطينيين وحدهم، قائلاً: "أشعر دائما أنهم يسألوننا: أين أنتم؟ تعالوا وساعدونا. وحتى الآن لم نفعل شيئاً".

وانتقد مدرب مانشستر سيتي أصحاب القرار، معتبراً أن ما يحدث نتيجة صمت دولي وعجز أخلاقي، مؤكداً أن القنابل لا تهدف فقط إلى التدمير، بل إلى إسكات الأصوات ودفع العالم إلى تجاهل المأساة.

وشدد غوارديولا في ختام كلمته على أن الاكتفاء برفع الصوت غير كاف، قائلاً: "لا يكفي أن نتحدث فقط، علينا أن نتحرك، وألا ننظر إلى جهة أخرى. هذا موقف من أجل فلسطين، ومن أجل الإنسانية جمعاء".

المصدر / فلسطين أون لاين