تلعب التحاليل الدموية دورًا محوريًا في تقييم الصحة العامة وتشخيص الأمراض ومتابعة الاستجابة للعلاج، إذ توفر معلومات دقيقة عن مكونات الدم ووظائف الأعضاء وحالة الجهاز المناعي، مما يساعد الأطباء على اتخاذ قرارات علاجية سليمة والوقاية من المضاعفات المحتملة.
التشخيص المبكر ومتابعة الأمراض المزمنة
تُستخدم التحاليل الدموية للكشف المبكر عن أمراض قد لا تظهر أعراضها، مثل فقر الدم، واضطرابات الغدة الدرقية، وداء السكري، كما تساعد في متابعة حالات مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكبد والكلى، وتقييم فعالية الأدوية أو التدخلات العلاجية لضمان أفضل استجابة ممكنة.
متى تتحول التحاليل إلى هوس؟
رغم فوائدها، قد يتحول الإفراط في إجراء التحاليل الدموية إلى هوس صحي، خصوصًا عند إجرائها بشكل متكرر من دون استشارة طبية، ما قد يؤدي إلى قلق نفسي، تكاليف مالية إضافية، وأحيانًا نتائج غير دقيقة.
وقال طبيب الأسرة سنان جبار لبرنامج "صحتك" على قناة العربي 2: "كثرة التحاليل قد تكون ضرورية أحيانًا، لكنها قد تضر إذا أُجريت دون داعٍ. المشكلة تحدث عندما يُنظر إلى النتائج كأرقام منفصلة دون مراعاة الأعراض السريرية والفحوصات المكملة".
وأضاف أن التحاليل يجب أن تُستخدم ضمن متابعة الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، مؤكّدًا أن الاعتماد عليها وحدها دون تفسير طبي شامل قد يؤدي إلى تشخيص غير دقيق.