أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل مضايقاته وتشديده القيود على تشغيل معبر رفح، لا سيما عبر تقليص أعداد المرضى المسموح لهم بالخروج من قطاع غزة، رغم الإعلان عن إعادة افتتاح المعبر.
وقالت الهيئة، في بيان صحافي اليوم الثلاثاء، إن ما يجري على أرض الواقع لا يرقى إلى فتح حقيقي للمعبر، مشيرة إلى أن الاحتلال يشترط موافقات أمنية مسبقة ويقيّد أعداد المسافرين، ما يحوّل السفر إلى إجراء شكلي يخضع لمنطق العقاب الجماعي والتحكم السياسي.
وأضافت، أن السماح بخروج خمسة مرضى فقط في أول أيام التشغيل، مقابل وجود نحو 22 ألف حالة طبية حرجة بحاجة للعلاج خارج القطاع، يعكس محدودية هذه الخطوة وطابعها الرمزي، في ظل الانهيار الصحي المتواصل في غزة.
طالع أيضًا: فتح شكليّ لمعبر رفح... مرضى وجرحى غزَّة في مواجهة الموت
وأوضحت الهيئة، أن سلطات الاحتلال أعادت قسرًا عشرات العالقين ومنعت دخولهم رغم سماح الجانب المصري بعودتهم، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لحرية التنقل ولقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكدت أن الشهادات الميدانية للعائدين تكشف عن نمط ممنهج من الإذلال والعقاب النفسي والجسدي على حاجز التفتيش الإسرائيلي أمام معبر رفح، شمل الضرب والتفتيش المهين والاحتجاز لساعات طويلة وسلب المتعلقات الشخصية، إضافة إلى إعادة حافلات كاملة دون أي مبرر قانوني.
طالع أيضًا: مركز حقوقي: الاحتلال يمارس انتهاكاتٍ جسيمة بحق المسافرين عبر معبر رفح
وأشارت إلى خطورة ما ورد في إفادات بعض العائدين حول مشاركة عناصر من عصابات مسلحة مدعومة من الاحتلال في عمليات التفتيش والتنكيل بالمسافرين، مؤكدة ذلك يعدُ تصعيدًا خطيرًا وتفويضًا غير قانوني لممارسة الانتهاكات بحق المدنيين.
وشددت الهيئة على أن فتح المعبر بهذه الآلية يظل شكليًا ولا يلبّي الاحتياجات الإنسانية الفعلية، ويشكّل انتهاكًا لاتفاقية المعابر لعام 2005، واتفاق وقف إطلاق النار، والقانون الدولي الإنساني، مطالبةً المجتمع الدولي والوسطاء بالضغط لضمان فتح حقيقي للمعبر، وحرية حركة المرضى والعالقين، ووقف انتهاكات الاحتلال بحق المسافرين.