قائمة الموقع

تحذير طبي: حصوات الكلى.. خطر صامت قد يتحول إلى ألم لا يُحتمل

2026-02-03T10:34:00+02:00
صورة تعبيرية
وكالات

تتكون حصوات الكلى عادة بشكل صامت داخل الجسم، وقد تمر سنوات من دون أن يشعر بها المريض، لكنها ما إن تتحرك من مكانها داخل الكلية باتجاه الحالب حتى تتحول إلى مصدر ألم شديد قد يفاجئ المصاب في أي وقت. وفي هذا السياق، حذّرت الجمعية الألمانية للمسالك البولية من مخاطر تجاهل هذه الترسبات الصلبة، مؤكدة أن التأخر في علاجها قد يقود إلى التهابات خطيرة أو تراجع تدريجي في وظائف الكلى.

كيف تتكون الحصوات؟

وتتشكل الحصوات عندما تتراكم البلورات المعدنية داخل الكلى بسبب عوامل متعددة؛ فقلة شرب الماء ترفع تركّز البول مما يسهّل عملية الترسب، كما يؤدي الإفراط في استهلاك الملح والبروتين الحيواني وبعض الأطعمة الغنية بالأوكسالات إلى زيادة احتمالات تكون الحصوات. وتلعب اضطرابات التمثيل الغذائي مثل ارتفاع الكالسيوم أو حمض اليوريك دورًا مهمًا، إضافة إلى التهابات المسالك، وقلة الحركة لفترات طويلة، وبعض الأمراض المزمنة مثل النقرس واضطرابات الغدة الجار درقية. كما تسهم بعض الأدوية مثل مدرات البول ومكملات الكالسيوم، إلى جانب الاستعداد الوراثي، في رفع نسبة الإصابة.

لماذا نشعر بالألم؟

غالبًا لا تظهر أي أعراض مادامت الحصوة مستقرة داخل الكلية، لكن انتقالها إلى الحالب يطلق سلسلة من العلامات المزعجة أبرزها ألم حاد في الظهر أو الخاصرة يمتد أحيانًا إلى أسفل البطن والعانة، ويصاحبه غثيان وقيء في العديد من الحالات. وقد يلاحظ المريض وجود دم في البول أو يشعر بحرقة أثناء التبول مع رغبة متكررة في الذهاب إلى الحمام. وعندما تترافق هذه الأعراض مع ارتفاع درجة الحرارة أو الشعور بالقشعريرة، فإن الحالة تتحول إلى طارئ طبي قد يستدعي التدخل الفوري.

كيفية العلاج

ويختلف علاج حصوات الكلى بحسب حجمها وموقعها. فالحصوات الصغيرة يمكن أن تخرج تلقائيًا من الجسم عبر الإدرار، شرط الإكثار من شرب الماء يوميًا وممارسة الحركة التي تساعد على دفعها للخارج، إلى جانب استخدام مسكنات الألم والأدوية الموسّعة للحالب. كما يمكن وصف أدوية خاصة لإذابة حصوات حمض اليوريك مثل سترات البوتاسيوم. أما الحصوات الكبيرة أو التي تستقر في مواضع يصعب خروجها منها، فيلجأ الأطباء لتقنيات أكثر تقدّمًا مثل تفتيتها بالموجات الصدمية من خارج الجسم، أو إزالتها عبر تنظير الحالب، وفي الحالات الكبيرة جدًا يُجرى استئصالها عن طريق الجلد، بينما تبقى الجراحة التقليدية خيارًا نادرًا لا يُستخدم إلا عند الضرورة القصوى.

اخبار ذات صلة