أفاد مصدر مصري طبي، بوصول المجموعة الأولى من الجرحى والمرضى من غزة، مساء يوم الإثنين، إلى الجانب المصري من معبر رفح، تمهيداً لتلقي العلاج بالمستشفيات المصرية.
وقال المسؤول لوكالة "فرانس برس"، إن "الدفعة الأولى من المصابين الفلسطينيين والمرضى بدأت في الوصول إلى المعبر داخل سيارات إسعاف مصرية، مع عدد من المرافقين".
وأضاف: "وصلت حتى الآن ثلاث سيارات إسعاف تحمل عددا من المرضى والمصابين، وتم فحصهم فور وصولهم... لتحديد المستشفى الذي سينقلون إليه".
"الشرق" توثق لحظة وصول أول دفعة من المصابين الفلسطينيين إلى مصر عبر معبر رفح تمهيداً لتلقي العلاج بالمستشفيات المصرية pic.twitter.com/3QpOpaFVPf
— Asharq News الشرق للأخبار (@AsharqNews) February 2, 2026
من جهته، قال مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، منير البرش، إن سفر المرضى عبر معبر رفح يندرج حاليًا ضمن إجراء تجريبي ليوم واحد فقط، مؤكدًا أن الوزارة لا تمتلك حتى اللحظة أي معلومات تتعلق بسفر المرضى في الأيام المقبلة.
وأوضح البرش أن منظمة الصحة العالمية طلبت من وزارة الصحة تزويدها بأسماء خمسة مرضى فقط، مع مرافقين لكل مريض، على أن يُسمح بسفرهم اليوم مقابل عودة 50 شخصًا إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الوزارة قدمت كشفًا يضم 150 اسمًا دون تلقي أي تفاصيل إضافية حول موعد سفرهم أو الآلية التي ستُتبع معهم.
وأشار إلى أن أكثر من 20 ألف مريض في قطاع غزة لديهم تحويلات طبية جاهزة للعلاج في الخارج، من بينهم 440 حالة حرجة مصنفة كـ"إنقاذ حياة" تحتاج إلى سفر عاجل، إضافة إلى نحو 4500 طفل و4500 مريض سرطان بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع.
وكشف البرش أن أكثر من 1300 مريض توفوا في قطاع غزة أثناء انتظارهم السفر للعلاج في الخارج، نتيجة عدم توفر الإمكانات الطبية اللازمة داخل مستشفيات القطاع، معربًا عن أمله في أن يتم فتح معبر رفح بشكل فعلي ومنتظم يسمح بخروج مئات الجرحى والمرضى يوميًا، للتخفيف من حدة الأزمة الصحية المتفاقمة.
وكان معبر رفح قد أُعيد فتحه، في وقت سابق من اليوم، بشكل محدود ومقيد، وذلك بعد نحو عامين من الإغلاق الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي، حيث جرى فتح المعبر في الاتجاهين ولكن ضمن قيود مشددة، دون توفر معلومات حتى الآن حول عبور مسافرين فعليًا.
يُذكر أن "إسرائيل" تسيطر منذ أيار/مايو 2024 على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ضمن حرب إبادة جماعية شنتها على قطاع غزة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرت عامين.
وكان من المفترض أن تعيد "إسرائيل" فتح معبر رفح ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلا أنها تنصلت من ذلك.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تواصل "إسرائيل" ارتكاب مئات الخروقات عبر القصف وإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 523 شهيدًا، فيما بلغ عدد الإصابات 1,433 إصابة، إلى جانب انتشال 715 جثمانًا، رغم إعلان الإدارة الأمريكية في كانون الثاني/يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من الاتفاق.