قائمة الموقع

صحيفتان أوروبيتان: القتل لم يتوقف في غزة وتراجع عدد السكان بـ254 ألفًا

2026-02-02T17:16:00+02:00
صورة من الأرشيف

أفادت صحيفتا لوموند الفرنسية والغارديان البريطانية بأن قطاع غزة ما يزال يشهد سقوط ضحايا برصاص جيش الاحتلال بشكل شبه يومي، رغم إعلان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، في ظل خروقات متواصلة وتداعيات بشرية وديمغرافية عميقة للحرب.

قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إن الموت ما يزال يحصد أرواحاً بشكل شبه يومي في غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار، موضّحةً أن أكثر من 500 فلسطيني استشهدوا منذ 10 أكتوبر 2025، وهو التاريخ الذي أُعلن فيه عن توقف مفترض للقتال في إطار خطة السلام الأمريكية.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية، أن الوضع لا يرقى إلى حرب شاملة ولا إلى وقف حقيقي لإطلاق النار، فيما نقلت عن المبعوث الأمريكي السابق للشرق الأوسط في إدارة الرئيس جو بايدن، آموس هوكشتاين، وصفه للوضع في منتصف يناير بأنه "نزاع مجمّد" منذ دخول خطة ترامب للسلام حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.


 

وأضافت الصحيفة أنه وعلى الرغم من تغيّر الوضع بعد وقف إطلاق النار، لكنه لا يزال هشاً في منطقة شبه مدمّرة.

ويرتبط جزء كبير من الحوادث والضحايا بما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط فاصل اصطناعي يمتدّ على طول قطاع غزة بعمق يتراوح بين كيلومترين و7 كيلومترات، ويبتلع نحو 52% من مساحة القطاع عبر تصنيفها مناطق قتال خطرة خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي.

يبدأ الخط من جنوب شمال غزة، مرورا بمناطق الوسط، وصولا إلى أطراف رفح جنوبا. وخلف هذا الخط، يتمركز الجيش الإسرائيلي في مناطق تشمل شرق مدينة غزة بأحيائها الشجاعية والتفاح والزيتون، إضافة إلى بلدات شمالية وهي بيت حانون وبيت لاهيا، ومناطق جنوب القطاع في رفح وشرق خان يونس.

وتشير الصحيفة الفرنسية إلى، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن شبه يومياً أنه أطلق النار على أشخاص يُشتبه في اقترابهم من “الخط الأصفر” أو محاولة عبوره، متهماً إياهم بأنهم "إرهابيون"، بينما يؤكد الفلسطينيون سقوط العديد من النساء والأطفال والمراهقين قتلى برصاص الجيش.


 

ورغم خطورة هذه الحوادث، اعتبرت لوموند أن الخطة الأمريكية ما زالت صامدة، مشيرة إلى أن تسليم الجثمان الأخير لأحد الجنود المحتجزين في غزة، ران غفيلي، أتاح الانتقال إلى المرحلة الثانية من العمليات.

في المقابل، خلصت دراسة موثوقة نشرتها "الغارديان" إلى أن عدد سكان قطاع غزة انخفض بنحو 254 ألف نسمة، أي ما يعادل 10.6% مقارنة بما قبل الحرب.

وذكرت الدراسة، الصادرة عن أكاديمية جنيف للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، أن الحرب أودت بحياة 18 ألفًا و592 طفلًا ونحو 12 ألفًا و400 امرأة حتى نهاية عام 2025.

وأشارت "الغارديان" إلى أنه رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، قُتل مئات الفلسطينيين بعد دخوله حيّز التنفيذ، مؤكدة أن القانون الدولي وصل إلى "نقطة الانهيار" مع تفشي جرائم الحرب والإفلات شبه التام من العقاب.

وبدعم أمريكي، ارتكبت "إسرائيل" حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، راح ضحيتها نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

ويوميا تخرق "إسرائيل" الاتفاق، ما أدى لارتقاء 523 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثية.


 

اخبار ذات صلة